الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾[البقرة: ١٤٨] الوجهةُ : من المواجهة، كالقبلة، والمعنى : ولكلِّ صاحبِ ملَّة وجهةٌ، ﴿هو مولِّيها﴾[البقرة: ١٤٨] نفْسَه، قاله ابن عَبَّاس وغيره.
وقرأ ابن عامر :( هُوَ مَولاهَا ) أيْ : اللَّه مُوَلِّيها إياهم، ثم أمر تعالى عباده باستباق الخَيْرات، والبدارِ إلى سبيل النجاة، وروى ابن المُبَارك في «رقائقه » بسنده أنَّ النبيَّ ﷺ قال :( مَنْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الخَيْرِ فَلْيَنْتَهُزْهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي، متى يُغْلَقُ عَنْهُ ) انتهى.
ثم وعظهم سبحانه بذكْر الحشر موعظةً تتضمَّن وعيداً وتحذيراً.
( ص ) ﴿أينما﴾ ظرفٌ مضمَّن معنى الشرط في موضعِ خَبَرِ كان، انتهى.
وقوله :﴿يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعًا﴾[البقرة: ١٤٨]. يعني به البعْثَ من القبور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى