تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
عن ابن عباس :﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ يعني بذلك أهل الأديان، يقول لكل قبيلة قبلةٌ يرضونها، ووجهه الله حيث توجه المؤمنون، وقال أبو العالية : لليهود وجهة هو موليها، وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم - أنتم أيتها الأمة - إلى القبلة التي هي القبلة. وقال الحسن : أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة، وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ولكن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إلى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾ [المائدة: ٤٨] وقال هاهنا :﴿أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي هو قادر على جمعكم من الأرض وإن تفرقت أجسادكم وأبدانكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى