الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿كَما أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ﴾[البقرة: ١٥١] إِجابة لدعوته في قوله :﴿رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩].
وقيل : الكاف من ( كمَا ) رَدٌّ على «تَهْتَدُونَ »، أي : اهتداء كما قال الفَخْر : وهنا تأويلٌ ثالثٌ، وهو أن الكاف متعلِّقة بما بعدها، أي : كما أرسلنا فيكم رسولاً، وأوليتكم هذه النعم، ( ت ) وهذا التأويل نقله الدَّاوُدِيُّ عن الفراء. انتهى. وهذه الآيةُ خطابٌ لأمة محمَّد ﷺ و﴿ءاياتنا﴾ يعني : القُرآن، وَ﴿يُزَكِّيكُمْ﴾، أي : يطهركم من الكفر، وينمِّيكم بالطاعة، و ﴿الكتاب﴾ : القُرآن، و﴿الحكمة﴾ ما يتلقى عنه ﷺ من سنَّةٍ، وفقْهٍ، ودينٍ، و﴿ما لم تكونوا تعلمون﴾[البقرة: ١٥١] قصص من سلف، وقصص ما يأتي من الغيوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى