الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ قال : اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي.
وأخرج أبو الشيخ والديلمي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال " قال رسول الله ﷺ ﴿فاذكروني أذكركم﴾ يقول : اذكروني يا معاشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي ".
وأخرج ابن لال والديلمي وابن عساكر عن أبي هند الداري " عن النبي ﷺ قال الله : اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحق علي أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاص فحق علي أن أذكره بمقت ".
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ قال : قال ابن عباس : يقول الله " ذكري لكم خير من ذكركم لي ".
وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن أبي هرير عن النبي ﷺ يقول الله " يا ابن آدم إنك إذا ماذكرتني شكرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني ".
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن زيد بن أسلم. أن موسى عليه السلام قال : يا رب أخبرني كيف أشكرك ؟ قال " تذكرني ولا تنساني، فإن ذكرتني شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني ".
وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ " من أعطي أربعا أعطي أربعا، وتفسير ذلك في كتاب الله من أعطي الذكر ذكره الله لأن الله يقول ﴿فاذكروني أذكركم﴾، ومن أعطي الدعاء أعطي الإجابة لأن الله يقول { ادعوني أستجب لكم ) ( غافر الآية ٦٠ )، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة لأن الله يقول ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( إبراهيم الآية ٧ )، ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله يقول ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) ( نوح الآية ١٠ ) ".
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله تعالى ﴿فاذكروني أذكركم﴾ قال : ليس من عبد يذكر الله إلا ذكره الله إلا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في الزهد والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : أوحى الله إلى داود " قل للظلمة لا يذكروني فإن حقا علي أذكر من ذكرني، إن ذكري إياهم أن ألعنهم ".
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر. أنه قيل له : أرأيت قاتل النفس وشارب الخمر والزاني يذكر الله وقد قال الله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ ؟ قال : إذا ذكر الله هذا ذكره الله بلعنته حتى يسكت.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن خالد بن أبي عمران قال : قال رسول الله ﷺ " من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ".
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ".
وأخرج أحمد والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس " أن رسول الله ﷺ قال : قال الله عز وجل : يا ابن آدم إذا ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة. أو قال : في ملأ خير منهم، وإن دنوت مني شبرا دنوت منك باعا، وإن أتيتني تمشي أتيتك بهرولة ".
وأخرج الطبراني عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ " قال الله عز وجل ذكره : لا يذكرني أحد في نفسه إلا ذكرته في ملأ من ملائكتي، ولا يذكرني في ملأ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى ".
وأخرج ابن أبي الدنيا في الذكر والبزار و البيهقي عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال :" قال الله : يا ابن آدم إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا، وإذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من الذين تذكرني فيهم وأكثر ".
وأخرج ابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال " إن الله عز وجل يقول : أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن بسر أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أستن به، قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبزار وابن حبان والطبراني والبيهقي عن مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل قال لهم " إن آخر كلام فارقت عليه رسول الله ﷺ أن قلت : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي المخارق قال : قال النبي ﷺ " مررت ليلة أسرى بي برجل في نور العرش قلت : من هذا، ملك ؟ ! قيل : لا. قلت : نبي. . ؟ قيل : لا. قلت : من هذا ؟ قال : هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله، وقلبه معلق بالمساجد، ولم يستسب لوالديه ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لأبي الدرداء : إن الرجل أعتق مائة نسمة قال : إن مائة نسمة من مال رجل لكثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار أن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله.
وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله ﷺ " ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا أعداءكم فتضربوا أعناقهم ؟ قالوا : بلى. قال : ذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه كان يقول " إن لكل شيء صقالة وإن صقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ".
وأخرج البزار والطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ " من عجز منكم عن الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وحين غدر العدوان يجاهده فليكثر ذكر الله ".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه إلى النبي ﷺ قال " ما عمل آدمي عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله. قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ".
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر والطبراني والبيهقي عن ابن عباس " إن النبي ﷺ قال : أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة : قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها وماله ".
وأخرج ابن حبان عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله ﷺ قال : ليذكرن الله أقوام في الدنيا على الفرش الممهدة، يدخلهم الله الدرجات العلى ".
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي عن أبي موسى قال : قال النبي ﷺ " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ".
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال " ما من يوم وليلة إلا والله عز وجل فيه صدقة من بها على من يشاء من عباده، وما من الله على عبد بأفضل من أن يلهمه ذكره ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن خالد بن معدان قال : إن الله يتصدق كل يوم بصدقة، فما تصدق على عبده بشيء أفضل من ذكره.
وأخرج الطبراني عن أبي موسى قال : قال رسول الله ﷺ " لو أن رجلا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله لكان الذاكر لله أفضل ".
وأخرج الطبراني والبيهقي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ " ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكر الله تعالى فيها ".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عائشة " أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول : ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير إلا تحسر عليها يوم القيامة ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه البيهقي عن أبي هريرة وأبي سعيد " أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال : لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده ".
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا : قال رسول الله ﷺ " إن لأهل ذكر الله أربعا. ينزل عليهم السكينة، وتغشاهم الرحمة، وتحف بهم الملائكة، ويذكرهم الرب في ملأ عنده ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي الدرداء " سمعت رسول الله ﷺ يقول : إن الله يقول : أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس مرفوعا قال الله " عبدي أنا عند ظنك بي، وأنا معك إذا ذكرتني ".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عمر قال : ذكر الله بالغداة والعشي أعظم من حطم السيوف في سبيل الله، وإعطاء المال سخاء.
وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ بن جبل قال : لو أن رجلين أحدهما يحمل على الجياد في سبيل الله، والآخر يذكر الله لكان الذاكر أعظم وأفضل أجرا.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن سلمان الفارسي قال : لو بات رجل يعطي القناة البيض ( يقصد قتال الأعداء ). ولفظ أحمد : يطاعن الأقران، وبات آخر يقرأ القرآن أو يذكر الله لرأيت أن ذاكر الله أفضل.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمرو لو أن رجلين أقبل أحدهما من المشرق والآخر من المغرب، مع أحدهما ذهب لا يضع منه شيئا إلا في حق، والآخر يذكر الله حتى يلتقيا في طريق كان الذي يذكر الله أفضلهما.
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء، فإذا تفرقوا عرجوا إلى السماء، فيسألهم ربهم - وهو يعلم - من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك. فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون لا. فيقول : كيف لو رأوني ؟ فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأشد لك تسبيحا. فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون : يسألونك الجنة. فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا. فيقول : فكيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة. قال : فمم يتعوّذون : فيقولون : يتعوذون من النار. فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا. فيقول : فكيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة. فيقول : أشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة : فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة. قال : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي و النسائي عن معاوية " أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا. قال آلله م
وأخرج أبو الشيخ والديلمي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال " قال رسول الله ﷺ ﴿فاذكروني أذكركم﴾ يقول : اذكروني يا معاشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي ".
وأخرج ابن لال والديلمي وابن عساكر عن أبي هند الداري " عن النبي ﷺ قال الله : اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحق علي أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاص فحق علي أن أذكره بمقت ".
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ قال : قال ابن عباس : يقول الله " ذكري لكم خير من ذكركم لي ".
وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن أبي هرير عن النبي ﷺ يقول الله " يا ابن آدم إنك إذا ماذكرتني شكرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني ".
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن زيد بن أسلم. أن موسى عليه السلام قال : يا رب أخبرني كيف أشكرك ؟ قال " تذكرني ولا تنساني، فإن ذكرتني شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني ".
وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ " من أعطي أربعا أعطي أربعا، وتفسير ذلك في كتاب الله من أعطي الذكر ذكره الله لأن الله يقول ﴿فاذكروني أذكركم﴾، ومن أعطي الدعاء أعطي الإجابة لأن الله يقول { ادعوني أستجب لكم ) ( غافر الآية ٦٠ )، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة لأن الله يقول ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) ( إبراهيم الآية ٧ )، ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله يقول ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) ( نوح الآية ١٠ ) ".
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله تعالى ﴿فاذكروني أذكركم﴾ قال : ليس من عبد يذكر الله إلا ذكره الله إلا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في الزهد والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : أوحى الله إلى داود " قل للظلمة لا يذكروني فإن حقا علي أذكر من ذكرني، إن ذكري إياهم أن ألعنهم ".
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر. أنه قيل له : أرأيت قاتل النفس وشارب الخمر والزاني يذكر الله وقد قال الله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ ؟ قال : إذا ذكر الله هذا ذكره الله بلعنته حتى يسكت.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن خالد بن أبي عمران قال : قال رسول الله ﷺ " من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ".
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ".
وأخرج أحمد والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس " أن رسول الله ﷺ قال : قال الله عز وجل : يا ابن آدم إذا ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة. أو قال : في ملأ خير منهم، وإن دنوت مني شبرا دنوت منك باعا، وإن أتيتني تمشي أتيتك بهرولة ".
وأخرج الطبراني عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ " قال الله عز وجل ذكره : لا يذكرني أحد في نفسه إلا ذكرته في ملأ من ملائكتي، ولا يذكرني في ملأ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى ".
وأخرج ابن أبي الدنيا في الذكر والبزار و البيهقي عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال :" قال الله : يا ابن آدم إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا، وإذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من الذين تذكرني فيهم وأكثر ".
وأخرج ابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال " إن الله عز وجل يقول : أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن بسر أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أستن به، قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبزار وابن حبان والطبراني والبيهقي عن مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل قال لهم " إن آخر كلام فارقت عليه رسول الله ﷺ أن قلت : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي المخارق قال : قال النبي ﷺ " مررت ليلة أسرى بي برجل في نور العرش قلت : من هذا، ملك ؟ ! قيل : لا. قلت : نبي. . ؟ قيل : لا. قلت : من هذا ؟ قال : هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله، وقلبه معلق بالمساجد، ولم يستسب لوالديه ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لأبي الدرداء : إن الرجل أعتق مائة نسمة قال : إن مائة نسمة من مال رجل لكثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار أن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله.
وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله ﷺ " ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا أعداءكم فتضربوا أعناقهم ؟ قالوا : بلى. قال : ذكر الله ".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه كان يقول " إن لكل شيء صقالة وإن صقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ".
وأخرج البزار والطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ " من عجز منكم عن الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وحين غدر العدوان يجاهده فليكثر ذكر الله ".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه إلى النبي ﷺ قال " ما عمل آدمي عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله. قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ".
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر والطبراني والبيهقي عن ابن عباس " إن النبي ﷺ قال : أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة : قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها وماله ".
وأخرج ابن حبان عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله ﷺ قال : ليذكرن الله أقوام في الدنيا على الفرش الممهدة، يدخلهم الله الدرجات العلى ".
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي عن أبي موسى قال : قال النبي ﷺ " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ".
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال " ما من يوم وليلة إلا والله عز وجل فيه صدقة من بها على من يشاء من عباده، وما من الله على عبد بأفضل من أن يلهمه ذكره ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن خالد بن معدان قال : إن الله يتصدق كل يوم بصدقة، فما تصدق على عبده بشيء أفضل من ذكره.
وأخرج الطبراني عن أبي موسى قال : قال رسول الله ﷺ " لو أن رجلا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله لكان الذاكر لله أفضل ".
وأخرج الطبراني والبيهقي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ﷺ " ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكر الله تعالى فيها ".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عائشة " أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول : ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير إلا تحسر عليها يوم القيامة ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه البيهقي عن أبي هريرة وأبي سعيد " أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال : لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده ".
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا : قال رسول الله ﷺ " إن لأهل ذكر الله أربعا. ينزل عليهم السكينة، وتغشاهم الرحمة، وتحف بهم الملائكة، ويذكرهم الرب في ملأ عنده ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي الدرداء " سمعت رسول الله ﷺ يقول : إن الله يقول : أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه ".
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس مرفوعا قال الله " عبدي أنا عند ظنك بي، وأنا معك إذا ذكرتني ".
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عمر قال : ذكر الله بالغداة والعشي أعظم من حطم السيوف في سبيل الله، وإعطاء المال سخاء.
وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ بن جبل قال : لو أن رجلين أحدهما يحمل على الجياد في سبيل الله، والآخر يذكر الله لكان الذاكر أعظم وأفضل أجرا.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن سلمان الفارسي قال : لو بات رجل يعطي القناة البيض ( يقصد قتال الأعداء ). ولفظ أحمد : يطاعن الأقران، وبات آخر يقرأ القرآن أو يذكر الله لرأيت أن ذاكر الله أفضل.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمرو لو أن رجلين أقبل أحدهما من المشرق والآخر من المغرب، مع أحدهما ذهب لا يضع منه شيئا إلا في حق، والآخر يذكر الله حتى يلتقيا في طريق كان الذي يذكر الله أفضلهما.
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء، فإذا تفرقوا عرجوا إلى السماء، فيسألهم ربهم - وهو يعلم - من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك. فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون لا. فيقول : كيف لو رأوني ؟ فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأشد لك تسبيحا. فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون : يسألونك الجنة. فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا. فيقول : فكيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة. قال : فمم يتعوّذون : فيقولون : يتعوذون من النار. فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا. فيقول : فكيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة. فيقول : أشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة : فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة. قال : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والترمذي و النسائي عن معاوية " أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا. قال آلله م