محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٢ من سورة البقرة في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٢ من سورة البقرة

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَاذْكُرُونِيَ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾


يعني تعالى ذكره بذلك : فاذكروني أيها المؤمنون بطاعتكم إياي فيما آمركم به وفيما أنهاكم عنه، أذكركم برحمتي إياكم ومغفرتي لكم. كما :
حدثنا ابن حميد قال : حدثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير : اذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ قال : اذكروني بطاعتي، أذكركم بمغفرتي.
وقد كان بعضهم يتأوّل ذلك أنه من الذكر بالثناء والمدح. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله : فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لي وَلاَ تَكْفُرُون إن الله ذاكرُ من ذكره، وزائدُ من شكره، ومعذّبُ من كفره.
حدثني موسى قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : اذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ قال : ليس من عبد يذكر الله إلا ذكره الله، لا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب.

القول في تأويل قوله تعالى : وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ.


يعني تعالى ذكره بذلك : اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام والهداية للدين الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي وَلاَ تَكْفُرُونِ يقول : ولا تجحدوا إحساني إليكم، فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم، ولكن اشكروا لي عليها، وأزيدكم، فأتمم نعمتي عليكم، وأهديكم لما هديت له من رضيت عنه من عبادي، فإني وعدت خلقي أن من شكر لي زدته، ومن كفرني حرمته وسلبته ما أعطيته. والعرب تقول : نصحت لك وشكرت لك، ولا تكاد تقول نصحتك، وربما قالت شكرتك ونصحتك، من ذلك قول الشاعر :
هُمُ جَمَعُوا بُؤسى ونُعْمَى عَلَيْكُمُ فَهَلاّ شَكَرْتَ القَوْمَ إنْ لَمْ تُقَاتِلِ
وقال النابغة في «نصحتك » :
نَصَحْتُ بَنِي عَوْفٍ فَلَمْ يَتَقَبّلُوا رَسُولِي ولَمْ تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وَسَائِلِي
وقد دللنا على أن معنى الشكر : الثناء على الرجل بأفعاله المحمودة، وأن معنى الكفر تغطية الشيء، فيما مضى قبل فأغنى ذلك عن إعادته هَهنا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يعلمهم أحكامه. ويعني: ب"الحكمة" السننَ والفقهَ في الدين. وقد بينا جميع ذلك فيما مضى قبل بشواهده. (١)
* * *
وأمّا قوله:"ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون"، فإنه يعني: ويعلمكم من أخبار الأنبياء، وقَصَص الأمم الخالية، والخبر عما هو حادثٌ وكائن من الأمور التي لم تكن العرب تعلمها، فعلِموها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبرهم جل ثناؤه أنّ ذلك كله إنما يدركونه برَسوله صلى الله عليه وسلم.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: فاذكروني أيها المؤمنون بطاعتكم إياي فيما آمركم به وفيما أنهاكم عنه، أذكرْكم برحمتي إياكم ومغفرَتي لكم، كما:-
٢٣١٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير:"فاذكروني أذكركم" قال، اذكروني بطاعتي، أذكركم بمغفرتي.
* * *
وقد كان بعضهم يتأوّل ذلك أنه من الذكر بالثناء والمدح.
* ذكر من قال ذلك:
١٣١٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون"، إن الله ذاكرُ من ذكره، وزَائدُ من شكره، ومعذِّبُ من كفَره.
(١) انظر ما سلف في هذا الجزء ٣: ٨٦-٨٨ والمراجع.
٢٣١٤- حدثني موسى قال، حدثني عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"اذكروني أذكركم" قال، ليس من عبد يَذكر الله إلا ذكره الله. لا يذكره مؤمن إلا ذكره برَحمةٍ، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام، والهداية للدين الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي،"ولا تكفرون"، يقول: ولا تجحدوا إحساني إليكم، فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم، ولكن اشكروا لي عليها، وأزيدكم فأتمم نعمتي عليكم، وأهديكم لما هديت له من رَضيت عنه من عبادي، فإنّي وعدت خلقي أنّ من شكر لي زدته، ومن كفرني حَرمته وسلبته ما أعطيتُه.
* * *
والعرب تقول:"نَصحتُ لك وشكرتُ لك"، ولا تكاد تقول:"نصحتك"، وربما قالت:"شكرتك ونصحتك"، من ذلك قول الشاعر: (١)
هُمُ جَمَعُوا بُؤْسَى ونُعْمَى عَلَيْكُمُفَهَلا شَكَرْتَ القَوْمَ إذْ لَمْ تُقَاتِلِ (٢)
وقال النابغة في"نصحتك":
نَصَحْتُ بَنِي عَوَفٍ فَلَمْ يَتَقَبَّلُوارَسُولِي ولَمْ تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وسَائِلِي (٣)
* * *
(١) نسبه أبو حيان في تفسيره ١: ٤٤٧ لعمر بن لجأ، ولم أجد الشعر في مكان.
(٢) معاني القرآن للفراء: ١: ٩٢. وكان في المطبوعة: "إن لم تقاتل"، وأثبت ما في الفراء والبؤسي والبأساء: البؤس. والنعمى والنعماء: النعمة.
(٣) ديوانه: ٨٩، ومعاني القرآن للفراء ١: ٩٢، وأمالي ابن الشجري ١: ٣٦٢، وهي في غزو عمرو بن الحارث الأصغر لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. ورواية ديوانه: "فلم يتقبلوا وصاتي". الوصاة: الوصية. وقوله: "رسولي". الرسول: الرسالة. والوسائل جمع وسيلة: وهي ما يتقرب به المرء إلى غيره من حرمة أو آصرة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ولهذا نَدَب الله المؤمنين إلى الاعتراف بهذه النعمة ومقابلتها بذكره وشكره، فقال :﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾.
قال مجاهد في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ﴾(١) يقول : كما فعلت فاذكروني.
قال عبد الله بن وهب، عن هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم : أن موسى، عليه السلام، قال : يا رب، كيف أشكرك ؟ قال له ربه : تذكرُني ولا تنساني، فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني.
وقال الحسن البصري، وأبو العالية، والسدي، والربيع بن أنس، إن الله يذكر من ذكره، ويزيد من شكره ويعذب من كفره.
وقال بعض السلف في قوله تعالى :﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] قال : هو أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا يُنْسَى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَر.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عمارة الصيدلاني، حدثنا مكحول الأزدي قال : قلت لابن عمر : أرأيت قاتل النفس، وشارب الخمر والسارق والزاني يذكر الله، وقد قال الله تعالى :﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ؟ قال : إذا ذكر الله هذا ذكره الله بلعنته، حتى يسكت.
وقال الحسن البصري في قوله :﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ قال : اذكروني، فيما افترضت عليكم أذكركم فيما أوجبت لكم على نفسي.
وعن سعيد بن جبير : اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، وفي رواية : برحمتي.
وعن ابن عباس في قوله ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾(٢) قال : ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه.
وفي الحديث الصحيح :" يقول الله تعالى : من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه ".
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" قال الله عز وجل : يا ابن آدم، إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملإ ذكرتك، في ملإ من الملائكة - أو قال :[ في ](٣) ملأ خير منهم - وإن دنوت مني شبرًا دنوت منك ذراعًا، وإن دنوت مني ذراعا دنوت منك باعا، وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول "
صحيح الإسناد : أخرجه البخاري من حديث قتادة(٤). وعنده قال قتادة : الله أقرب بالرحمة.
وقوله تعالى :﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ أمر الله تعالى بشكره، ووعده على شكره بمزيد الخير، فقال :﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وقال الإمام أحمد : حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن الفضيل(٥) بن فضالة - رجل من قيس - حدثنا أبو رجاء العطاردي، قال : خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطْرف من خز لم نره(٦) عليه قبل ذلك ولا بعده، فقال : إن رسول الله ﷺ قال :" من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه ". وقال روح مرة :" على عبده " (٧).
١ في ط: "فيكم" وهو خطأ..
٢ في هـ: "اذكروني" والمثبت من ط..
٣ زيادة من أ، والمسند..
٤ المسند (٣/١٣٨) وصحيح البخاري برقم (٧٥٣٦)..
٥ في أ: "عن الفضل"..
٦ في أ: "لم يرد"..
٧ المسند (٤/٤٣٨)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ فأمر تعالى بذكره، ووعد عليه أفضل جزاء، وهو ذكره لمن ذكره، كما قال تعالى على لسان رسوله :﴿من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم﴾
وذكر الله تعالى، أفضله، ما تواطأ عليه القلب واللسان، وهو الذكر الذي يثمر معرفة الله ومحبته، وكثرة ثوابه، والذكر هو رأس الشكر، فلهذا أمر به خصوصا، ثم من بعده أمر بالشكر عموما فقال :﴿وَاشْكُرُوا لِي﴾ أي : على ما أنعمت عليكم بهذه النعم، ودفعت عنكم صنوف النقم، والشكر يكون بالقلب، إقرارا بالنعم، واعترافا، وباللسان، ذكرا وثناء، وبالجوارح، طاعة لله وانقيادا لأمره، واجتنابا لنهيه، فالشكر فيه بقاء النعمة الموجودة، وزيادة في النعم المفقودة، قال تعالى :﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وفي الإتيان بالأمر بالشكر بعد النعم الدينية، من العلم وتزكية الأخلاق والتوفيق للأعمال، بيان أنها أكبر النعم، بل هي النعم الحقيقية ؟ التي تدوم، إذا زال غيرها وأنه ينبغي لمن وفقوا لعلم أو عمل، أن يشكروا الله على ذلك، ليزيدهم من فضله، وليندفع عنهم الإعجاب، فيشتغلوا بالشكر.
ولما كان الشكر ضده الكفر، نهى عن ضده فقال :﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ المراد بالكفر هاهنا ما يقابل الشكر، فهو كفر النعم وجحدها، وعدم القيام بها، ويحتمل أن يكون المعنى عاما، فيكون الكفر أنواعا كثيرة، أعظمه الكفر بالله، ثم أنواع المعاصي، على اختلاف أنواعها وأجناسها، من الشرك، فما دونه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥١ - ١٥٢} ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾.
يقول تعالى: إن إنعامنا عليكم باستقبال الكعبة وإتمامها بالشرائع والنعم المتممة، ليس ذلك ببدع من إحساننا، ولا بأوله، بل أنعمنا عليكم بأصول النعم ومتمماتها، فأبلغها إرسالنا إليكم هذا الرسول الكريم منكم، تعرفون نسبه وصدقه، وأمانته وكماله ونصحه.
﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾ وهذا يعم الآيات القرآنية وغيرها، فهو يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل، والهدى من الضلال، التي دلتكم أولا على توحيد الله وكماله، ثم على صدق رسوله، ووجوب الإيمان به، ثم على جميع ما أخبر به من المعاد والغيوب، حتى حصل لكم الهداية التامة، والعلم اليقيني.
﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ أي: يطهر أخلاقكم ونفوسكم، بتربيتها على الأخلاق الجميلة، وتنزيهها عن الأخلاق الرذيلة، وذلك كتزكيتكم من الشرك، إلى التوحيد ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكذب إلى الصدق، ومن الخيانة إلى الأمانة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن سوء الخلق إلى حسن الخلق، ومن التباغض والتهاجر والتقاطع، إلى التحاب والتواصل والتوادد، وغير ذلك من أنواع التزكية.
﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: القرآن، ألفاظه ومعانيه، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ قيل: هي السنة، وقيل: الحكمة، معرفة أسرار الشريعة والفقه فيها، وتنزيل الأمور منازلها.
فيكون - على هذا - تعليم السنة داخلا في تعليم الكتاب، لأن السنة، تبين القرآن وتفسره، وتعبر عنه، ﴿وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ لأنهم كانوا قبل بعثته، في ضلال مبين، لا علم ولا عمل، فكل علم أو عمل، نالته هذه الأمة فعلى يده صلى الله عليه وسلم، وبسببه كان، فهذه النعم هي أصول النعم على الإطلاق، ولهي أكبر نعم ينعم بها على عباده، فوظيفتهم شكر الله عليها والقيام بها؛ فلهذا قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ فأمر تعالى بذكره، ووعد عليه أفضل جزاء، وهو ذكره لمن ذكره، كما قال تعالى على لسان رسوله: ﴿من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم﴾.
وذكر الله تعالى، أفضله، ما تواطأ عليه القلب واللسان، وهو الذكر الذي يثمر معرفة الله ومحبته، وكثرة ثوابه، والذكر هو رأس الشكر، فلهذا أمر به خصوصا، ثم من بعده أمر بالشكر عموما فقال: ﴿وَاشْكُرُوا لِي﴾ أي: على ما أنعمت عليكم بهذه النعم، ودفعت عنكم صنوف النقم، والشكر يكون بالقلب، إقرارا بالنعم، واعترافا، وباللسان، ذكرا وثناء، وبالجوارح، طاعة لله وانقيادا لأمره، واجتنابا لنهيه، فالشكر فيه بقاء النعمة الموجودة، وزيادة في النعم المفقودة، قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ وفي الإتيان بالأمر بالشكر بعد النعم الدينية، من العلم وتزكية الأخلاق والتوفيق للأعمال، بيان أنها أكبر النعم، بل هي النعم الحقيقية؟ التي تدوم، إذا زال غيرها وأنه ينبغي لمن وفقوا لعلم أو عمل، أن يشكروا الله على ذلك، ليزيدهم من فضله، وليندفع عنهم الإعجاب، فيشتغلوا بالشكر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٥٢ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

لِئَلَّا وإن شئت خفّفت الهمزة يَكُونَ نصب بأن، وإن شئت قلت: تكون لتأنيث الحجّة وهذا متعلّق بما تقدم من الاحتجاج عليهم. إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول كما تقول العرب: ما نفع إلّا ما ضرّ وما زاد إلّا ما نقص. وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ قال الأخفش: هو معطوف على لئلّا يكون أي ولأن أتمّ نعمتي عليكم.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥١]

كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١)
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه والكاف في موضع نصب أي لعلّكم تهتدون اهتداء مثل ما أرسلنا، ويجوز أن يكون التقدير ولأتم نعمتي عليكم إيمانا مثل ما أرسلنا، ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب على الحال أي ولأتم نعمتي عليكم في هذه الحال ويجوز أن يكون التقدير: فاذكروني ذكرا مثل ما و «ما» في موضع خفض بالكاف وأرسلنا صلتها. يَتْلُوا فعل مستقبل والأصل فيه ضم الواو إلّا أن الضمّة مستثقلة وقبلها أيضا ضمة فحذفت وهو في موضع نصب نعت لرسول.
وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ عطف عليه.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٢]

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢)
فَاذْكُرُونِي أمر. أَذْكُرْكُمْ فيه معنى المجازاة فلذلك جزم. وَلا تَكْفُرُونِ نهي فلذلك حذفت منه النون وحذفت الياء لأنه رأس آية وإثباتها حسن في غير القرآن.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٣]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)
أي عن المعاصي، قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٤]

وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤)
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ على إضمار مبتدأ، وكذلك، بَلْ أَحْياءٌ.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٥]

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥)
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ هذه الواو مفتوحة عند سيبويه «١» لالتقاء الساكنين وقال غيره: لمّا ضمّت إلى النون صارت بمنزلة خمسة عشر.
(١) انظر الكتاب ٤/ ١١، والبحر المحيط ١/ ٦٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥٢ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَكْفُرُونِ

(تكفرونِ) بحذف الياء وصلاً ووقفاً

قالون عن نافع أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

(تكفرونى) بإثبات الياء وصلاً ووقفاً

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

فَاذْكُرُونِى

(فاذكرونى) بسكون الياء ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(فاذكرونى) بسكون الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(فاذكرونى) بسكون الياء ومدها 4 حركات

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(فاذكرونى) بسكون الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ورش عن نافع

(فاذكرونى) بسكون الياء ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قالون عن نافع

(فاذكرونِىَ) بفتح ياء الإضافة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٢ من سورة البقرة

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٢٨ قولًا
١
عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال موسى عليه السلام يومَ الطُّور: يا رب، إنْ أنا صَلَّيْتُ فمِن قِبَلك، وإنْ أنا تَصَدَّقْتُ فمِن قِبَلك، وإنْ أنا بَلَّغْتُ رسالاتِك فمِن قِبَلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا موسى، الآن شكرتني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخرائطي.
٢
عن زيد بن أسلم: أنّ موسى عليه السلام قال: يا رب، أخبِرني كيف أشكرك؟ قال: تذكرني ولا تنساني؛ فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦١، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
٣
عن عائشة، قالت: ما من عبد يشرب من ماء القَراح١، فيدخل بغير أذًى، ويجري بغير أذًى؛ إلّا وجَب عليه الشُّكْر٢
التخريج
  1. ١الماء القَراح: هو الماء الذي لم يُخالِطْه شيء يُطَّيب به كالعَسل والتَّمر والزَّبيب، ونحو ذلك. النهاية ٢‏/‏٥٥ (قرح).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا (١٩٢).
٤
عن عمر بن عبد العزيز، قال: قيِّدوا نعم الله بالشكر لله عز وجل؛ شُكْرُ اللهِ تَرْكُ المعصيةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٧)، والبيهقي (٤٥٤٦).
٥
عن محمد بن كعب القرظي، قال: يا هؤلاء، احفظوا اثنتين: شكر المنعم، وإخلاص الإيمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخرائطي.
٦
عن أبي حازم، أنّ رجلًا قال له: ما شُكر العينين؟ قال: إن رأيتَ بهما خيرًا أعلنتَه، وإن رأيتَ بهما شرًّا سترتَه. قال: فما شُكر الأذنين؟ قال: إن سمعتَ خيرًا وعيتَه، وإن سمعتَ بهما شرًّا أخفيتَه. قال: فما شُكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقًّا لله عز وجل هو فيهما. قال: فما شُكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا، وأعلاه علمًا. قال: فما شُكر الفرج؟ قال: كما قال الله عز وجل: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون:٦-٧، والمعارج:٣٠-٣١]. قال: فما شُكر الرِّجْلَيْن؟ قال: إن رأيت حيًّا غَبَطْتَه؛ استعملت عمله بهما، وإن رأيت ميّتًا مَقَتَّه؛ كففتَهما عن عمله، وأنت شاكر لله عز وجل. فأمّا من شكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه؛ فمَثَلُه كمَثَل رجل له كساء، فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحَرِّ والبرد والثلج والمطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١٢٩)، والبيهقي (٤٥٦٤).
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: الشُّكرُ يأخذ بِجِرْمِ الحمد وأصله وفرعه، فلينظر في نِعَمٍ من الله في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك، ليس من هذا شيء إلا وفيه نعمة من الله، حَقٌّ على العبد أن يعمل بالنِّعَم اللاتي هي في يديه لله عز وجل في طاعته، ونِعْمٌ أخرى في الرزق، وحَقٌّ عليه أن يعمل لله فيما أنعم به عليه من الرزق في طاعته، فمَن عَمِل بهذا كان أخذ بِجِرْمِ الشكر وأصله وفرعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١٨٨).
٨
عن علي بن المديني، قال: قيل لسفيان بن عيينة: ما حَدُّ الزهد؟ قال: أن تكون شاكرًا في الرخاء، صابرًا في البلاء، فإذا كان كذلك فهو زاهد. قيل لسفيان: ما الشكر؟ قال: أن تجتنب ما نهى الله عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٤٤٣٨، ١٠١١٠).
٩
عن محمد بن لوط الأنصاري، قال: كان يقال: الشكرُ: تركُ المعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٤١)، والبيهقي (٤٥٤٧).
١٠
عن مخلد بن حسين، قال: كان يقال: الشكرُ: ترك المعاصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (١٩).
١١
عن معاذ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله -عز وجل ذِكْرُه-: لا يذكرُني أحد في نفسه إلا ذكرته في ملإٍ من ملائكتي، ولا يذكرني في ملإٍ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠‏/‏١٨٢ (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣)، من طريق ابن لهيعة ورشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٥٢ (٢٢٨٧): «بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٨ (١٦٧٧٥): «وإسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٣٣٦ (٦٦٤١): «منكر... إسناد ضعيف؛ زبان بن فائد ضعّفه جمع، أحدهم أحمد، وقال: أحاديثه مناكير. ولم يُوَثِّقْه أحد».
١٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: أنا عند ظَنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذَكَرَني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خير منهم، وإن تقرّب إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إليه ذِراعًا، وإن تقرّب إلَيَّ ذِراعًا تقرّبت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏١٢١ (٧٤٠٥)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٦١ (٢٦٧٥)، والثعلبي ٧‏/‏٢٨٣، ٨‏/‏٢٩٢.
١٣
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله عز وجل: يا ابن آدم، إذا ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملإ ذكرتك في ملإٍ من الملائكة -أو قال: في ملإٍ خير منهم- وإن دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ منك ذِراعًا، وإن دَنَوْتَ مِنِّي ذِراعًا دَنَوْتُ منك باعًا، وإن أتيتني تمشي أتيتك هَرْوَلَةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٣٩٧ (١٢٤٠٥). قال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٤٦٥: «صحيح الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٨ (١٦٧٧٤): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏٣٧٦ (٦٠٤٩-٢): «إسناد صحيح».
١٤
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني، وتحرّكت بي شفتاه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٥٦٨ (١٠٩٦٨)، ١٦‏/‏٥٧١-٥٧٢ (١٠٩٧٥-١٠٩٧٦)، وابن ماجه ٤‏/‏٧٠٧ (٣٧٩٢)، وابن حبان ٣‏/‏٩٧ (٨١٥)، والحاكم ١‏/‏٦٧٣ (١٨٢٤). وعلّقه البخاري ٩‏/‏١٥٣ مجزومًا به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٢٦-١٢٧ (١٣٣١): «هذا إسناد حسن».
١٥
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «قال الله: يا ابن آدم، إن ذكرتني خالِيًا ذكرتُك خالِيًا، وإذا ذكرتني في ملإٍ ذكرتك في ملإٍ خير من الذين تذكرني فيهم وأكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١١‏/‏٣٢٥ (٥١٣٨)، والبيهقي في الشعب ٢‏/‏٨١ (٥٤٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٥٢ (٢٢٨٨): «رواه البزار بإسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٨ (١٦٧٧٦): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير بشر بن معاذ العقدي، وهو ثقة». وصحّحه الألباني بشواهده في الصحيحة ٥‏/‏٢٢ (٢٠١١).
١٦
عن خالد بن أبي عِمران، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قَلَّت صلاتُه وصيامُه وتلاوتُه القرآن، ومن عصى الله فقد نسي الله، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن»١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢‏/‏٦٣٠ (٢٣٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب ٢‏/‏١٧٤ (٦٧٧). قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٥٧ (٤٥٥٣): «ضعيف».
١٧
عن ابن عباس، قال: أوْحى الله إلى داود عليه السلام: قُل لِلظَّلَمة لا يذكروني؛ فإنّ حَقًّا عَلَيَّ أذكر من ذكرني، إنّ ذكري إيّاهم أن ألعنهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١‏/‏١٣، ٥٨، ٢٠١، ٥١٢، وأحمد في الزهد ص٧٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٤٨٣).
١٨
عن عمرو بن قيس، قال: أوحى الله إلى داود: إنّك إن ذكرتَني ذكرتُك، وإن نسيتَني تركتُك، واحذر أن أجدك على حال لا أنظر إليك فيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
١٩
عن سفيان بن عيينة: بَلَغَنا: أنّ الله عز وجل قال: أعطيتُ عبادي ما لو أعْطَيْتُه جبرئيل وميكائيل كنتُ قد أجزلت لهما؛ قلتُ: اذكروني أذكركم. وقلتُ لموسى: قل للظلمة لا يذكروني؛ فإني أذكر من ذكرني، فإنّ ذكري إيّاهم أن ألعنهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢١.
٢٠
عن عبد الله بن غَنّام، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال حين يصبح: اللهم، ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر. فقد أدّى شُكْرَ يومه، ومَن قال مثل ذلك حين يمسي فَقَدْ أدّى شُكْرَ ليلته»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏٤٠٨ (٥٠٧٣). قال النووي في الأذكار ص١٦٢: «وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه». ثم ساقه بإسناده. وقال ابن القيم في زاد المعاد ٢‏/‏٣٣٩: «حديث حسن».
٢١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن رأى صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابْتَلاك به، وفضَّلني عليك وعلى جميعِ خلقه تَفْضِيلًا. فقد أدّى شُكْرَ تلك النعمة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٥٦-٥٧ (٣٧٣١)، وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٦٣ (١٨٧) واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٣٨-١٣٩ (٥١٤٢): «وإسناده حسن». وحسَّنه الألباني في الصحيحة ٢‏/‏١٥٣ (٦٠٢).
٢٢
عن أبي بَكْرَة: أنّ النبي ﷺ كان إذا جاءَه أمْرٌ يَسُرُّه خَرَّ ساجدًا لله عز وجل شُكْرًا لله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏٤٠٤ (٢٧٧٤)، والترمذي ٣‏/‏٤٠٤-٤٠٥ (١٦٦٨)، وابن ماجه ٢‏/‏٤٠٢-٤٠٣ (١٣٩٤)، والحاكم ١‏/‏٤١١ (١٠٢٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، وإن لم يُخَرِّجاه». وقال الألباني في الإرواء ٢‏/‏٢٢٦ (٤٧٤): «حسن».
٢٣
عن شدّاد بن أوس قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا كَنَز الناسُ الذهبَ والفضةَ، فاكنِزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك مِن خير ما تعلم، وأعوذ بك مِن شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم؛ إنّك أنت علام الغيوب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٣٣٨ (١٧١١٤)، والحاكم ١‏/‏٦٨٨ (١٨٧٢). قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال المناوي في فيض القدير ٢‏/‏١٣١ (١٥٠١): «قال الحافظ العراقي: قلت: بل هو منقطع، وضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٦٩٥ (٣٢٢٨): «إسناده جيد، رجاله ثقات».
٢٤
عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أفضلُ الذكر: لا إلا إله إلا الله. وأفضل الشكر: الحمد لله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخرائطي في كتاب فضيلة الشكر ص٣٥ (٧).
٢٥
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «يقول الله: يا ابن آدم، إنّك إذا ما ذكرتني شكرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٢٠٠ (٧٢٦٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٣٣٧-٣٣٨. قال أبو نعيم: «غريب من حديث الشعبي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٦٥٨ (٣٧١٠): «رواه أبو بكر الهذلي [واسمه] سُلمى، عن الشعبي، عن أبي هريرة. والهذلي هذا متروك الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٣٤٥ (١٣٨٧): «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٩ (١٦٧٨٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٤٣ (٤٠٤١): «ضعيف جدًّا».
٢٦
عن السَّرِيِّ بن عبد الله: أنّه كان في الطائف، فأصابهم مطر، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، احمدوا الله على ما وضع لكم من رزقه؛ فإنه بلغني عن النبي ﷺ أنّه قال: «إذا أنعم الله عز وجل على عبده بنعمة، فحمده عندها؛ فقد أدّى شكرها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٦٠ (١٧٥)، من طريق محمد بن عمرو، سمعت السري بن عبد الله به. وظاهرٌ من الإسناد انقطاعُه؛ فإنّه بلاغٌ من السَّري إلى النبي ﷺ.
٢٧
عن عبد الله بن سلام، قال: قال موسى عليه السلام: يا رب، ما الشكر الذي نبغي لك؟ قال: لا يزال لسانُك رطبًا من ذكري. قال: فإنّا نكون من الحال إلى حال نُجِلّك أن نذكرك عليها. قال: ما هي؟ قال: الغائط، وإهراقة الماء من الجنابة، وعلى غير وضوء. قال: كلا. قال: يا رب، كيف أقول؟ قال: تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت؛ فجَنِّبْنِي الأذى، سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت؛ فقِنِي الأذى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٢١٢، وابن أبي الدنيا (٣٩)، والبيهقي (٦٧٩).
٢٨
عن أبي الجَلْد، قال: قرأتُ في مساءلة موسى عليه السلام أنّه قال: يا رب، كيف لي أن أشكرك، وأصغرُ نعمة وضعتَها عندي من نِعَمِك لا يجازي بها عملي كله؟ فأتاه الوحي: أن يا موسى، الآنَ شكرتني١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٧٢، وابن أبي الدنيا (٥)، والبيهقي (٤٤١٥).

تفسير الآية

١٧ قولًا
١
عن أبي سليمان الدّارانِيّ -من طريق أحمد بن أبي الحَواري- في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: معناه: اذكروني بطاعتي؛ أذكركم برحمتي وثوابي١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٧٦ (٦٢).
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿فاذكروني أذكركم﴾، يقول: اذكروني يا معاشر العباد بطاعتي؛ أذكركم بمغفرتي»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏١٥٠ (٤٤٠٥).
٣
عن أبي هند الدّارِيّ، عن النبي ﷺ: «قال الله: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاص فحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكره بمقتٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٢‏/‏١٥٢-١٥٣ (٩٨٢٢) في ترجمة جعفر بن محمد الدقاق. وأورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏١٧٩ (٤٤٨٦). قال ابن عساكر: «قال حمزة السبعي: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف، يقول: جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضيٍّ في الحديث، ولا في دينه، وكان فاسقًا كذّابًا».
٤
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أُعْطِي أربعًا أُعْطِي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب الله: من أُعْطِي الذِّكْرَ ذَكَره الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فاذكروني أذكروكم﴾. ومن أُعْطِي الدعاء أُعْطِي الإجابة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومن أُعْطِي الشكر أُعْطِي الزيادة؛ لأن الله يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم:٧]. ومن أُعْطِي الاستغفار أُعْطِي المغفرة؛ لأن الله يقول: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ [نوح:١٠]»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏١١٧-١١٨ (٧٠٢٣)، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٢٩٥ (٤٢١١). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٩ (١٧٢١٦): «فيه محمود بن العباس، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الأمالي الحلبية ص٤٧: «هذا حديث غريب». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٣٥٥ (١٤٠٤): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، تَفَرَّد به محمود بن العباس، وهو مجهول». وقال الذهبي في الميزان ٤‏/‏٧٧ (٨٣٦٥) في ترجمة محمود بن العباس: «عن هشيم بخبر كذبٍ، لعلّه واضعه»، ثم ذكر هذا الحديث.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: يقول الله: ذِكْري لكم خيرٌ من ذِكْرِكم لي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيّة [العوفي]- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: ذِكْرُ الله إيّاكم أكثرُ من ذِكْرِكم إيّاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠.
٧
عن مكحول الأَزْدِيّ، قال: قلتُ لابن عمر: أرأيتَ قاتل النفس، وشارب الخمر، والزاني، يذكر الله، وقد قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾. قال: إذا ذكر الله هذا ذكره الله بلَعْنَتِه حتى يسكت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن أبي عثمان النَّهْدِيّ -من طريق ثابت-: إنِّي لأعلم حين يذكرني ربي. قالوا: وكيف ذاك؟ قال: إن الله يقول: ﴿فاذكروني أذكركم﴾؛ فإذا ذكرتُ الله ذكرني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤١٥ (٣٦٥٢٧).
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٢ نحوه، غير أنه قال: أذكركم برحمتي.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٩٥) غير هذا القول. ووجّهه ابنُ عطية (٢/٣٨٤)، فقال: «أي: اذكروني عند كل أموركم؛ فيحملكم خوفي على الطاعة، فأذكركم حينئذ بالثواب».
١٠
عن سعيد بن جبير: اذكروني في النعمة والرخاء، أذكركم في الشّدّة والبلاء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٦٧.
١١
عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- قال: إنّ الله يذكر مَن ذَكَره، ويزيد مَن شَكَره، ويُعَذِّب مَن كَفَره. يعني: قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠، ٢٦١ (١٣٩٦، ١٤٠١، ١٤٠٣).
١٢
عن الحسن البصري -في إحدى روايتيه-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق جِسْرٍ- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: اذكروني فيما افترضتُ عليكم؛ أذكركم فيما أوجبت لكم على نفسي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦١ (١٤٠٠).
١٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: ليس مِن عبد يذكر الله إلا ذكره الله؛ لا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٩٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠.
١٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون﴾: إن الله ذاكِر مَن ذكره، وزائِد مَن شكره، ومعذِّب مَن كفَره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٩٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٠.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروني﴾ يقول: فاذكروني بالطاعة؛ ﴿أذكركم﴾ بخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٠.
١٧
عن الفُضَيْل بن عياض -من طريق سعيد بن منصور- في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: اذكروني بطاعتي؛ أذكركم بمغفرتي لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢‏/‏٥٨٠ (عَقِب ٦٧٧). وينظر: تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٩.

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾، يقول: اشكروا الله عز وجل في هذه النعم، لا تكفروا بها؛ لقوله: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٠.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٢ من سورة البقرة

٦٦ وقفةً في هذه الآية

  • "فاذكروني أذكركم" هل تشعر بالإهمال والتهميش والضياع ؟ هل تشعر بفقدان التقدير والانتماء هل تحس بالضآلة اذكر ربك يذكرك الله أنت، نعم أنت .

    — عبدالله بلقاسم

  • "فاذكروني أذكركم" اسمك في الملأ الأعلى اذكر ربك الآن.

    — عبدالله بلقاسم

  • ولقد ذكرتك والرماح نواهل ....... ما نسيها ودماؤه تنزف وأنت كيف نسيت محبوبك " فاذكروني أذكركم ".

    — عبدالله بلقاسم

  • " فاذكروني أذكركم " الزمن الذي لا يذكرك الله فيه أي معنى له في حياتك!.

    — عبدالله بلقاسم

  • { فاذكروني أذكركم .. } من أراد أن يعامله الله بأن يذكره في السماء فليذكره في الأرض ..! ( لا إله إلا الله ).

    — نايف الفيصل

  • ما أعظمه من فضل ، الله جل جلاله يذكر الذاكر له {فاذكروني أذكركم} "فلا تغفل عن ذكره".

    — نوال العيد

  • ليس بيننا وبين أن يذكرنا الله إلا أن نذكره فقط ! " فاذكروني أذكركم .... ".

    — نايف الفيصل

  • "فاذكروني أذكركم " أنت تَذكره خاشعاً وعابداً ... وهو يذكرك مؤيداً وحافظا.

    — نايف الفيصل

  • " فاذكروني أذكركم .. " اذكره وأنت على وجه الأرض .. ليذكرك وأنت تحت الأرض وحين العرض.

    — نايف الفيصل

  • " فاذكروني أذكركم " ما من عطاء يناله المؤمن من ربه أعظم من أن يذكره الله .

    — نايف الفيصل

  • "فاذكروني أذكركم" ما هو الهم الذي سيصيبك ..وهو يذكرك؟ ما هو المرض الذي سيضرك.. وهو يذكرك؟ ما هو الخوف الذي سيسهرك.. وهو يذكرك؟

    — علي الفيفي

  • الدين مبني على قاعدتين عظيمتين : الذكر والشكر (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون).

    — نوال العيد

و٥٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٥٢ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(152) So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال