فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فاذكروني أذكركم﴾ أمر وجوابه، وفيه معنى المجازاة قاله سعيد ابن جبير، والمعنى اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب والمغفرة حكاه عنه القرطبي، وروى نحوه مرفوعا وقيل الذكر يكون باللسان وهو التسبيح والتحميد ونحو ذلك من الأذكار المأثورة، ويكون بالقلب، وهو التفكر في الدلائل الدالة على وحدانيته وبدائع خلقه ويكون بالجوارح وهو الاستغراق في الأعمال التي أمروا بها مثل الصلاة وسائر الطاعات التي للجوارح فيها فعل، وقيل غير ذلك.
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ ( يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) أخرجه البخاري ومسلم(١).
وأخرجا عنه قال : قال رسول الله ﷺ يقول الله عز وجل ( أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ) (٢) وأخرجا عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله ﷺ ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر كمثل الحي والميت ) (٣) وفي الباب أحاديث كثيرة.
﴿واشكروا لي﴾ يعني بالطاعة ما أنعمت به عليكم، قال الفراء : شكرتك وشكرت لك واحد، قال ابن عطية : ولي أفصح وأشهر مع الشكر والشكر معرفة الإحسان والتحدث به، وأصله في اللغة الظهور وقد تقدم الكلام فيه، وقد ورد في فضل ذكر الله على الإطلاق وفضل الشكر أحاديث كثيرة كما أشرنا إليه ﴿ولا تكفرون﴾ أي بجحد النعم وعصيان الأمر، والكفر هنا ستر النعمة لا التكذيب، فمن أطاع الله فقد شكره ومن عصاه فقد كفر وقد تقدم الكلام فيه.
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ ( يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) أخرجه البخاري ومسلم(١).
وأخرجا عنه قال : قال رسول الله ﷺ يقول الله عز وجل ( أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ) (٢) وأخرجا عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله ﷺ ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر كمثل الحي والميت ) (٣) وفي الباب أحاديث كثيرة.
﴿واشكروا لي﴾ يعني بالطاعة ما أنعمت به عليكم، قال الفراء : شكرتك وشكرت لك واحد، قال ابن عطية : ولي أفصح وأشهر مع الشكر والشكر معرفة الإحسان والتحدث به، وأصله في اللغة الظهور وقد تقدم الكلام فيه، وقد ورد في فضل ذكر الله على الإطلاق وفضل الشكر أحاديث كثيرة كما أشرنا إليه ﴿ولا تكفرون﴾ أي بجحد النعم وعصيان الأمر، والكفر هنا ستر النعمة لا التكذيب، فمن أطاع الله فقد شكره ومن عصاه فقد كفر وقد تقدم الكلام فيه.
١ مسلم/٢٦٧٥.
٢ ومثل ذلك ما رواه ابن ماجة عن عبد الله ابن بسر أن أعرابيا قال لرسول الله ﷺ : إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأنبأني منها بشيء أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل..
٣ ومنه حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيروا هذا جمدان (جبل في طريق مكة) سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات مسلم/٢٦٧٦.
٢ ومثل ذلك ما رواه ابن ماجة عن عبد الله ابن بسر أن أعرابيا قال لرسول الله ﷺ : إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأنبأني منها بشيء أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل..
٣ ومنه حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيروا هذا جمدان (جبل في طريق مكة) سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات مسلم/٢٦٧٦.