تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فاذكروني أَذْكُرْكُمْ. . .﴾.
( لما بين شريطة الذكر وهو التعلم أمرهم بالذكر )(١).
قوله تعالى :﴿واشكروا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾.
قيل لابن عرفة : إنه دليل على أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده إذ لو كان نهيا عن الضد لما كان لقوله ﴿وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ فائدة ؟
فقال : الأمر بالشكر مطلق ( فيصدق )(٢) بشكره يوما واحدا ثم يكفر دائما، فلما قال ﴿وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ أفاد النهي عن الكفر دائما.
قيل : هل بين الشكر والكفر واسطة ؟
فقال : أما في غير هذا فنعم، لأن بينهما حالة الغفلة ( والذهول )(٣) وأما هنا فلا، لأن الأمر بالشكر وترك الكفر إنما أتى عقب الأمر بالذكر. قال : والكفر هنا ( هو )(٤) كفر النعمة.
١ - أ: نقص..
٢ - ج: فيتصدق..
٣ - أ: والزهد..
٤ - ج: نقص..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى