فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
وقوله :﴿فاذكرونى أَذْكُرْكُمْ﴾ أمر وجوابه، وفيه معنى المجازاة. قال سعيد بن جبير : ومعنى : الآية اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب، والمغفرة حكاه عنه القرطبي في تفسيره، وأخرجه عنه عبد بن حميد، وابن جرير، وقد روى نحوه مرفوعاً كما سيأتي. وقوله :﴿واشكروا لِي﴾ قال الفراء : شكر لك وشكرت لك. والشكر : معرفة الإحسان، والتحدّث به، وأصله في اللغة : الطهور. وقد تقدّم الكلام فيه. وقوله :﴿وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ نهى، ولذلك حذفت نون الجماعة، وهذه الموجودة في الفعل هي نون المتكلم، وحذفت الياء لأنها رأس آية، وإثباتها حسن في غير القرآن. والكفر هنا : ستر النعمة لا التكذيب، وقد تقدّم الكلام فيه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا﴾ قال : يعني بذلك أهل الأديان، يقول : لكل قبلة يرضونها. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال في تفسير هذه الآية : صلوا نحو بيت المقدس مرة، ونحو الكعبة مرة أخرى. وأخرج أبو داود في ناسخه، عن قتادة نحوه. وأخرج ابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿فَاسْتَبقُوا الخَيْرَاتِ﴾ يقول : لا تغلبنّ على قبلتكم. وأخرج ابن جرير، عن ابن زيد في قوله :﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ قال : الأعمال الصالحة. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية في قوله :﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ يقول : فسارعوا في الخيرات :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ الله جَمِيعًا﴾ قال : يوم القيامة. وأخرج ابن جرير، من طريق السدّي، عن ابن عباس، وابن مسعود، وناس من الصحابة قال : لما صرف النبي ﷺ نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة : تحير على محمد دينه، فتوجه بقبلته إليكم، وعلم أنكم أهدى منه سبيلاً، ويوشك أن يدخل في دينكم، فأنزل الله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الذين ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشونى﴾ وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ قال : يعني بذلك أهل الكتاب حين صرف نبي الله إلى الكعبة قالوا : اشتاق الرجل إلى بيت أبيه، ودين قومه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد قال : حجتهم قولهم قد أحبّ قبلتنا، وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة، ومجاهد في قوله :﴿إِلاَّ الذين ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ قال : الذين ظلموا منهم مشركو قريش أنهم سيحتجون بذلك عليكم، واحتجوا على نبيّ الله بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا : سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا، فأنزل الله في ذلك كله :﴿يَأَيُّهَا الذين ءامَنُوا استعينوا بالصبر والصلاة إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾ [البقرة: ١٥٣]. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً منْكُمْ﴾ يعني محمداً ﷺ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً منْكُمْ﴾ يقول : كما فعلت فاذكروني. وأخرج أبو الشيخ، والديلمي من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :﴿فاذكرونى أَذْكُرْكُمْ﴾ يقول : اذكروني يا معشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي». وأخرج الديلمي، وابن عساكر مثله مرفوعاً من حديث أبي هند الداري وزاد :«فمن ذكرني، وهو مطيع، فحق عليّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني، وهو لي عاص، فحق عليّ أن أذكره بمقت». وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس : يقول الله : ذكرى لكم خير من ذكركم لي. وقد ورد في فضل ذكر الله على الإطلاق، وفضل الشكر أحاديث كثيرة.
وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا﴾ قال : يعني بذلك أهل الأديان، يقول : لكل قبلة يرضونها. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال في تفسير هذه الآية : صلوا نحو بيت المقدس مرة، ونحو الكعبة مرة أخرى. وأخرج أبو داود في ناسخه، عن قتادة نحوه. وأخرج ابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿فَاسْتَبقُوا الخَيْرَاتِ﴾ يقول : لا تغلبنّ على قبلتكم. وأخرج ابن جرير، عن ابن زيد في قوله :﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ قال : الأعمال الصالحة. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية في قوله :﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ يقول : فسارعوا في الخيرات :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ الله جَمِيعًا﴾ قال : يوم القيامة. وأخرج ابن جرير، من طريق السدّي، عن ابن عباس، وابن مسعود، وناس من الصحابة قال : لما صرف النبي ﷺ نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة : تحير على محمد دينه، فتوجه بقبلته إليكم، وعلم أنكم أهدى منه سبيلاً، ويوشك أن يدخل في دينكم، فأنزل الله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الذين ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشونى﴾ وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ قال : يعني بذلك أهل الكتاب حين صرف نبي الله إلى الكعبة قالوا : اشتاق الرجل إلى بيت أبيه، ودين قومه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد قال : حجتهم قولهم قد أحبّ قبلتنا، وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة، ومجاهد في قوله :﴿إِلاَّ الذين ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ قال : الذين ظلموا منهم مشركو قريش أنهم سيحتجون بذلك عليكم، واحتجوا على نبيّ الله بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا : سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا، فأنزل الله في ذلك كله :﴿يَأَيُّهَا الذين ءامَنُوا استعينوا بالصبر والصلاة إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾ [البقرة: ١٥٣]. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً منْكُمْ﴾ يعني محمداً ﷺ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً منْكُمْ﴾ يقول : كما فعلت فاذكروني. وأخرج أبو الشيخ، والديلمي من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :﴿فاذكرونى أَذْكُرْكُمْ﴾ يقول : اذكروني يا معشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي». وأخرج الديلمي، وابن عساكر مثله مرفوعاً من حديث أبي هند الداري وزاد :«فمن ذكرني، وهو مطيع، فحق عليّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني، وهو لي عاص، فحق عليّ أن أذكره بمقت». وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس : يقول الله : ذكرى لكم خير من ذكركم لي. وقد ورد في فضل ذكر الله على الإطلاق، وفضل الشكر أحاديث كثيرة.
وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا﴾ قال : يعني بذلك أهل الأديان، يقول : لكل قبلة يرضونها. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أنه قال في تفسير هذه الآية : صلوا نحو بيت المقدس مرة، ونحو الكعبة مرة أخرى. وأخرج أبو داود في ناسخه، عن قتادة نحوه. وأخرج ابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿فَاسْتَبقُوا الخَيْرَاتِ﴾ يقول : لا تغلبنّ على قبلتكم. وأخرج ابن جرير، عن ابن زيد في قوله :﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ قال : الأعمال الصالحة. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية في قوله :﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ يقول : فسارعوا في الخيرات :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ الله جَمِيعًا﴾ قال : يوم القيامة. وأخرج ابن جرير، من طريق السدّي، عن ابن عباس، وابن مسعود، وناس من الصحابة قال : لما صرف النبي ﷺ نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة : تحير على محمد دينه، فتوجه بقبلته إليكم، وعلم أنكم أهدى منه سبيلاً، ويوشك أن يدخل في دينكم، فأنزل الله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الذين ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشونى﴾ وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ قال : يعني بذلك أهل الكتاب حين صرف نبي الله إلى الكعبة قالوا : اشتاق الرجل إلى بيت أبيه، ودين قومه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد قال : حجتهم قولهم قد أحبّ قبلتنا، وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة، ومجاهد في قوله :﴿إِلاَّ الذين ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ قال : الذين ظلموا منهم مشركو قريش أنهم سيحتجون بذلك عليكم، واحتجوا على نبيّ الله بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا : سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا، فأنزل الله في ذلك كله :﴿يَأَيُّهَا الذين ءامَنُوا استعينوا بالصبر والصلاة إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾ [البقرة: ١٥٣]. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً منْكُمْ﴾ يعني محمداً ﷺ. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله :﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً منْكُمْ﴾ يقول : كما فعلت فاذكروني. وأخرج أبو الشيخ، والديلمي من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :﴿فاذكرونى أَذْكُرْكُمْ﴾ يقول : اذكروني يا معشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي». وأخرج الديلمي، وابن عساكر مثله مرفوعاً من حديث أبي هند الداري وزاد :«فمن ذكرني، وهو مطيع، فحق عليّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني، وهو لي عاص، فحق عليّ أن أذكره بمقت». وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس : يقول الله : ذكرى لكم خير من ذكركم لي. وقد ورد في فضل ذكر الله على الإطلاق، وفضل الشكر أحاديث كثيرة.