بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾. قال الضحاك : هم النفر الذين قتلوا عند بئر معونة. وقال الكلبي : هم الذين قتلوا ببدر إذ قتل من المسلمين يومئذٍ أربعة عشر رجلاً ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين وكان الناس يقولون : مات فلان ومات فلان، فأنزل الله تعالى :﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء﴾ لأنهم في الحكم كالأحياء، لأنه يجري ثوابهم إلى يوم القيامة، ولأنهم يسرحون في الجنة حيث شاؤوا. كما قال في آية أخرى :﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله أمواتا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فرحين﴾ [آل عمران: ١٦٩] ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٥٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى