كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ؛ أي ولَنَخْتَبرَنَّكُمْ يا أُمةَ مُحَمَّدٍ بشيء من الخوف ؛ يعني خوفَ العدوِّ والفزع في القتال ؛ وقحط السنين وقلة ذات اليد ؛ ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ﴾ ؛ أي هلاك المواشي وذهاب الأموال. وقوله تعالى :﴿وَالأَنفُسِ﴾ ؛ أراد به الموت والقتل والأمراض، وقولهُ تعالى :﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ ؛ أي لا يخرجُ الثمار والزروع كما كانت تخرج من قبل ؛ أو تصيبها آفة ؛ وأراد بالثمراتِ الأولادَ لأنَّهم ثمرة القلب وهم إذا هم شُغِلُوا بالجهاد منعهم ذلك عن عمارة البساتين ومناكحةِ النساء ؛ فيقلُّ أولادهم وثمرة بساتينهم.
وقالَ بعضُهم : معناه ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ﴾ أي خوف الله تعالى، ﴿وَالْجُوعِ﴾ يعني صوم رمضان ؛ ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ﴾ أداء الزكاة الصدقات ؛ ﴿وَالأَنفُسِ﴾ الأمراض ؛ ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ موت الأولاد ؛ لأن ولد الرجل ثمرة فؤاده ؛ يدل عليه قوله عَلَيْهِ السَّلاَمُ :" إذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلْمَلاَئِكَةِ : أقَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ، فِيَقُولُ : أقَبَضْتُمُ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ، فَيَقُولُ : مَاذا قَالَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : حَمَدَكَ وَاسْتَرْجَعَكَ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى : ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ؛ أي على هذه الشدائدِ والبلايا بالثواب لتطيبَ أنفسهم. ثم وصفَهم فقال :﴿الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ؛ ﴿الَّذِينَ﴾ نعتُ للصابرين ؛ ومعناهُ : الذين إذا أصابتهم مصيبةٌ من هذه المصائب ؛ ﴿قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ عبيدٌ وملكٌ يحكمُ فينا بما يشاء من الشدة والرخاء، إن عِشنا فإليه أرزاقُنا، وإن مِتْنا فإليه مردُّنا، وإنا إليه راجعون في الآخرة.
قال عكرمةُ :" طُفِئ سِرَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَال :[إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ] فَقِيْلَ : يَا رَسُولَ اللهِ أمُصِيْبَةٌ هِيَ، قَالَ :[نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَهُوَ لَهُ مُصِيْبَةٌ] " وقال ابنُ جبيرٍ :(مَا أُعْطِيَ أحَدٌ فِي الْمُصِِيْبَةِ مَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ - يعني الاستراجاعَ - وَلَوْ أُعْطِيَهَا أحَدٌ لأُعْطِيَهَا يَعْقُوبُ عليه السلام، ألاَ تَسْمَعُ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي فَقْدِ يُوسُفَ :﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾[يوسف: ٨٤]). وَقَالَ ﷺ :" مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيْبَةِ جَبَرَ اللهُ مُصِيْبَتَهُ وَأحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفاً صَالِحاً يَرْضَا ".
وقالَ بعضُهم : معناه ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ﴾ أي خوف الله تعالى، ﴿وَالْجُوعِ﴾ يعني صوم رمضان ؛ ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ﴾ أداء الزكاة الصدقات ؛ ﴿وَالأَنفُسِ﴾ الأمراض ؛ ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ موت الأولاد ؛ لأن ولد الرجل ثمرة فؤاده ؛ يدل عليه قوله عَلَيْهِ السَّلاَمُ :" إذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلْمَلاَئِكَةِ : أقَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ، فِيَقُولُ : أقَبَضْتُمُ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ، فَيَقُولُ : مَاذا قَالَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : حَمَدَكَ وَاسْتَرْجَعَكَ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى : ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ؛ أي على هذه الشدائدِ والبلايا بالثواب لتطيبَ أنفسهم. ثم وصفَهم فقال :﴿الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ؛ ﴿الَّذِينَ﴾ نعتُ للصابرين ؛ ومعناهُ : الذين إذا أصابتهم مصيبةٌ من هذه المصائب ؛ ﴿قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ عبيدٌ وملكٌ يحكمُ فينا بما يشاء من الشدة والرخاء، إن عِشنا فإليه أرزاقُنا، وإن مِتْنا فإليه مردُّنا، وإنا إليه راجعون في الآخرة.
قال عكرمةُ :" طُفِئ سِرَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَال :[إنَّا للهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ] فَقِيْلَ : يَا رَسُولَ اللهِ أمُصِيْبَةٌ هِيَ، قَالَ :[نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَهُوَ لَهُ مُصِيْبَةٌ] " وقال ابنُ جبيرٍ :(مَا أُعْطِيَ أحَدٌ فِي الْمُصِِيْبَةِ مَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ - يعني الاستراجاعَ - وَلَوْ أُعْطِيَهَا أحَدٌ لأُعْطِيَهَا يَعْقُوبُ عليه السلام، ألاَ تَسْمَعُ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي فَقْدِ يُوسُفَ :﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾[يوسف: ٨٤]). وَقَالَ ﷺ :" مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيْبَةِ جَبَرَ اللهُ مُصِيْبَتَهُ وَأحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفاً صَالِحاً يَرْضَا ".