بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم﴾، يعني المؤمنين ﴿بِشَيْء مّنَ الخوف والجوع﴾. يقول : لنختبرنكم بخوف العدو، وهو الخوف الذي أصابهم يوم الخندق، حتى بلغت القلوب الحناجر ؛ والجوع وهو القحط الذي أصابهم، فكان يمضي على أحدهم أياماً لا يجد طعاماً. ﴿وَنَقْصٍ مّنَ الأموال﴾، يعني ذهاب أموالهم، ويقال موت الماشية. ﴿والأنفس﴾، يعني الموت والقتل والأمراض. ﴿والثمرات﴾ نقصان الثمرات، فلا تخرج الثمرات كما كانت تخرج أو تصيبها الآفة. ويقال : موت الثمرات هو موت الولد وهو ثمرة القلب. ثم قال :﴿وَبَشّرِ الصابرين﴾، يعني الذين يصبرون على هذه المصائب والشدائد التي ذكرنا.