زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأْمَوَالِ﴾
قال الفراء :﴿من﴾ تدل على أن لكل صنف منها شيئا مضمرا، فتقديره بشيء من الخوف، وشيء من الجوع، وشيء من نقص الأموال.
وفيمن أريد في هذه الآية أربعة أقوال : أحدها : أنهم أصحاب النبي خاصة، قاله عطاء. والثاني : أنهم أهل مكة. والثالث : أن هذا يكون في آخر الزمان. قال كعب : يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا ثمرة. والرابع : أن الآية على عمومها.
فأما الخوف ؛ فقال ابن عباس : وهو الفزع في القتال. والجوع : المجاعة التي أصابت أهل مكة سبع سنين. ونقص من الأموال : ذهاب أموالهم، والأنفس بالموت والقتل الذي نزل بهم، والثمرات لم تخرج كما كانت تخرج. وحكى أبو سليمان الدمشقي عن بعض أهل العلم : أن الخوف في الجهاد، والجوع في فرض الصوم، ونقص الأموال : ما فرض فيها من الزكاة والحج، ونحو ذلك. والأنفس : ما يستشهد منها في القتال، والثمرات : ما فرض فيها من الصدقات. ﴿وَبَشّرِ الصَّابِرِينَ﴾ على هذه البلاوي بالجنة.
قال الفراء :﴿من﴾ تدل على أن لكل صنف منها شيئا مضمرا، فتقديره بشيء من الخوف، وشيء من الجوع، وشيء من نقص الأموال.
وفيمن أريد في هذه الآية أربعة أقوال : أحدها : أنهم أصحاب النبي خاصة، قاله عطاء. والثاني : أنهم أهل مكة. والثالث : أن هذا يكون في آخر الزمان. قال كعب : يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا ثمرة. والرابع : أن الآية على عمومها.
فأما الخوف ؛ فقال ابن عباس : وهو الفزع في القتال. والجوع : المجاعة التي أصابت أهل مكة سبع سنين. ونقص من الأموال : ذهاب أموالهم، والأنفس بالموت والقتل الذي نزل بهم، والثمرات لم تخرج كما كانت تخرج. وحكى أبو سليمان الدمشقي عن بعض أهل العلم : أن الخوف في الجهاد، والجوع في فرض الصوم، ونقص الأموال : ما فرض فيها من الزكاة والحج، ونحو ذلك. والأنفس : ما يستشهد منها في القتال، والثمرات : ما فرض فيها من الصدقات. ﴿وَبَشّرِ الصَّابِرِينَ﴾ على هذه البلاوي بالجنة.