كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني
عن الكتاب
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ هما جبلان بمكة ﴿شَعَآئِرِ ٱللَّهِ﴾ انظر ٢ من المائدة. ﴿حَجَّ ٱلْبَيْتَ﴾ أي قصد البيت، ويقال حججت الموضع أحجه حجا إذا قصدته، ثم سمى السفر إلى البيت حجا دون ما سواه. والحَج والحِج لغتان، ويقال: الحَج المصدر والحِج الاسم، وقوله عز وجل﴿ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ ﴾[التوبة: ٣] أي يوم النحر ويقال يوم عرفة، وكانوا يسمون العمرة الحج الأصغر ﴿ٱعْتَمَرَ﴾: أي زار البيت. والمعتمر الزائر قال الشاعر: وراكب جاء من تثليث معتمرا ومن هذا سميت العمرة، لأنها زيارة للبيت. ويقال: اعتمر، أي قصد، ومنه قول العجاج: لقد سما ابن معمر حين اعتمر مغزى بعيدا من بعيد وضبر.