معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُناحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِما...﴾
كان المسلمون قد كرهوا الطواف بين الصفا والمروة ؛ لِصَنَمين كانا عليهما، فكرهوا أن يكون ذلك تعظيما لِلصنمين، فأنزل الله تبارك وتعالى :﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُناحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ وقد قرأها بعضهم " أَلاَّ يطَّوف " وهذا يكون على وجهين ؛ أحدهما أن تجعل " لا " مع " أنْ " صِلَة على معنى الإلغاء ؛ كما قال :﴿ما مَنَعَك أَلاَّ تَسْجُدَ إذْ أَمَرْتُك﴾ والمعنى : ما منعك أَن تسجد. والوجه الآخر أن تجعل الطواف بينهما يرخَّص في تركه. والأوّل المعمول به.
وقوله :﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً...﴾
تنصب على ( جهة فعل ). وأصحاب عبد الله وحمزة " وَمَنْ يَطَّوَّعْ " ؛ لأنها في مصحف عبد الله " يتطوع ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى