لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
تلك المشاهد والرسوم، وتلك الأطلال والرقوم، تُعَظَّم وتُزَار، وتُشدُّ إليها الرحال لأنها أطلال الأحباب، وهنالك تلوح الآثار :
وإن لتُرابِ طريقهم بل لغبار آثارهم - عند حاجة الأحباب - أقداراً عظيمة، وكل غبرة تقع على ( حافظات طريقهم ) لأعزُّ من المِسْك الأذفر :
قوله جلّ ذكره :﴿فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾.
حَظَى الصفا والمروة بجوار البيت فَشُرعَ السعي بينهما كما شرع للبيت الطواف، فكما أن الطواف ركن في النُّسك فالسعي أيضاً ركن، والجارُ يُكْرَمُ لأجل الجار.
| أهوى الديار لمن قد كان ساكنها | وليس في الدارِ همٌّ ولا طَرَبُ |
| وما ذاك إلا أن مشت عليه أميمةٌ | في ترِبها وجرَّت به بُردا |
حَظَى الصفا والمروة بجوار البيت فَشُرعَ السعي بينهما كما شرع للبيت الطواف، فكما أن الطواف ركن في النُّسك فالسعي أيضاً ركن، والجارُ يُكْرَمُ لأجل الجار.