التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن الصفا والمروة﴾ جبلان صغيران بمكة ﴿من شعائر الله﴾ أي : معالم دينه واحدها شعيرة أو شعارة.
﴿فلا جناح عليه﴾ إباحة للسعي بين الصفا والمروة والسعي بينهما واجب عند مالك والشافعي، وإنما جاء بلفظ يقتضي الإباحة لأن بعض الصحابة امتنعوا من السعي بينهم، لأنه كان في الجاهلية على الصفا صنم يقال له :" أساف "، وعلى المروة صنم يقال له :" نائلة "، فخافوا أن يكون السعي بينهما تعظيما للصنمين، فرفع الله ما وقع في نفوسهم من ذلك، ثم إن السعي بينهما للسنة، قالت عائشة رضي الله عنها :" سن رسول الله ﷺ السعي بين الصفا والمروة، وليس لأحد تركه " وقيل : إن الوجوب يؤخذ من قوله :﴿شعائر الله﴾ وهذا ضعيف لأن شعائر الله : منها واجبة، ومنها مندوبة، وقد قيل : إن السعي مندوب.
﴿يطوف﴾ أصله يتطوف ثم أدغمت التاء في الطاء وهذا الطواف يراد به السعي سبعة أشواط.
﴿ومن تطوع﴾ عاما في أفعال البر، وخاصة في الوجوب من السنة أو معنى التطوع بحج بعد حج الفريضة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى