غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿من يطوع﴾ بتشديد الطاء والجزم : حمزة وعلي وخلف وزيد ورويس الباقون : بالتاء والتخفيف وفتح الآخر على المضي.
الوقوف :﴿شعائر الله﴾ ج للشرط مع فاء التعقيب ﴿بهما﴾ ط لأن التطوع خارج عن موجب كونهما من شعائر الله فكان استئناف حكم ﴿عليم﴾، ﴿في الكتاب﴾ لا لأن " أولئك " خبر " إن " ﴿اللاعنون﴾ لا للاستثناء ﴿أتوب عليهم﴾ ج لاحتمال الواو للاستئناف والحال ﴿الرحيم﴾ ه ﴿أجمعين﴾ لا لأن " خالدين " حال عامله معنى الفعل في اللعنة أي لعنهم الله حتى قرأ الحسن ﴿والملائكة﴾ وما بعده بالرفع ﴿فيها﴾ ج لأن ما بعده حال بعد حال واستئناف إخبار ﴿ينظرون﴾ ه.
﴿خالدين فيها﴾ في اللعنة. وقيل : في النار. وأضمرت وإن لم يجر لها ذكر تفخيماً لشأنها وتهويلاً لمكانها. والأول أولى لتقدم ذكره لفظاً، ولأن اللعنة تشمل النار وزيادة، ولأنها تصح في الحال والمآل جميعاً بخلاف النار فإنها في الاستقبال. فمن فسر ﴿الذين كفروا﴾ بالكاتمين وجوّز الخلاص على صاحب الكبيرة فسر الخلود بالمكث الطويل وقد سلف مثل ذلك ﴿لا يخفف عنهم العذاب﴾ بل يتشابه في الأوقات باقياً على المبلغ الذي أتيح له حسب ما استحقه ﴿ولا هم ينظرون﴾ إذا استنظروا من الإنظار الإمهال، أو لا ينظرون ليعتذروا، أو لا ينظر إليهم نظر رحمة أعاذنا الله تعالى من تلك الحالة بعميم فضله وجسيم طوله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل : الصفا للسر، والمروة للروح، والسالك بينهما يسعى. ففي صفا السر يقطع التعلقات عن الكونين وهو التعظيم لأمر الله، وفي مروة الروح يوصل الخير إلى أهله وعياله ونفسه لمراقبة أحوال الباطن ومزاولة أعمال الظاهر وهو الشفقة على خلق الله، ومعنى سبع مرات أن تصل بركات سعيه إلى سبعة آرابه في الظاهر وإلى سبعة أطواره في الباطن وإلى سبعة أقاليم العالم لقوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى﴾ [النجم: ٣٩، ٤٠]. ومن كمال رأفته بأهل محبته أن جعل آثار أقدامهم أشرف الأمكنة، وساعات أيامهم أعز الأزمنة. فإلى تلك المعاهد والأطلال تشد الرحال، وتلك المشاهد والآثار تعظم وتزار.
حسبي الله ونعم الوكيل.
التأويل : الصفا للسر، والمروة للروح، والسالك بينهما يسعى. ففي صفا السر يقطع التعلقات عن الكونين وهو التعظيم لأمر الله، وفي مروة الروح يوصل الخير إلى أهله وعياله ونفسه لمراقبة أحوال الباطن ومزاولة أعمال الظاهر وهو الشفقة على خلق الله، ومعنى سبع مرات أن تصل بركات سعيه إلى سبعة آرابه في الظاهر وإلى سبعة أطواره في الباطن وإلى سبعة أقاليم العالم لقوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى﴾ [النجم: ٣٩، ٤٠]. ومن كمال رأفته بأهل محبته أن جعل آثار أقدامهم أشرف الأمكنة، وساعات أيامهم أعز الأزمنة. فإلى تلك المعاهد والأطلال تشد الرحال، وتلك المشاهد والآثار تعظم وتزار.
حسبي الله ونعم الوكيل.
الوقوف :﴿شعائر الله﴾ ج للشرط مع فاء التعقيب ﴿بهما﴾ ط لأن التطوع خارج عن موجب كونهما من شعائر الله فكان استئناف حكم ﴿عليم﴾، ﴿في الكتاب﴾ لا لأن " أولئك " خبر " إن " ﴿اللاعنون﴾ لا للاستثناء ﴿أتوب عليهم﴾ ج لاحتمال الواو للاستئناف والحال ﴿الرحيم﴾ ه ﴿أجمعين﴾ لا لأن " خالدين " حال عامله معنى الفعل في اللعنة أي لعنهم الله حتى قرأ الحسن ﴿والملائكة﴾ وما بعده بالرفع ﴿فيها﴾ ج لأن ما بعده حال بعد حال واستئناف إخبار ﴿ينظرون﴾ ه.
﴿خالدين فيها﴾ في اللعنة. وقيل : في النار. وأضمرت وإن لم يجر لها ذكر تفخيماً لشأنها وتهويلاً لمكانها. والأول أولى لتقدم ذكره لفظاً، ولأن اللعنة تشمل النار وزيادة، ولأنها تصح في الحال والمآل جميعاً بخلاف النار فإنها في الاستقبال. فمن فسر ﴿الذين كفروا﴾ بالكاتمين وجوّز الخلاص على صاحب الكبيرة فسر الخلود بالمكث الطويل وقد سلف مثل ذلك ﴿لا يخفف عنهم العذاب﴾ بل يتشابه في الأوقات باقياً على المبلغ الذي أتيح له حسب ما استحقه ﴿ولا هم ينظرون﴾ إذا استنظروا من الإنظار الإمهال، أو لا ينظرون ليعتذروا، أو لا ينظر إليهم نظر رحمة أعاذنا الله تعالى من تلك الحالة بعميم فضله وجسيم طوله.
| أهوى هواها لمن قد كان ساكنها | وليس في الدار لي هم ولا وطر |
التأويل : الصفا للسر، والمروة للروح، والسالك بينهما يسعى. ففي صفا السر يقطع التعلقات عن الكونين وهو التعظيم لأمر الله، وفي مروة الروح يوصل الخير إلى أهله وعياله ونفسه لمراقبة أحوال الباطن ومزاولة أعمال الظاهر وهو الشفقة على خلق الله، ومعنى سبع مرات أن تصل بركات سعيه إلى سبعة آرابه في الظاهر وإلى سبعة أطواره في الباطن وإلى سبعة أقاليم العالم لقوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى﴾ [النجم: ٣٩، ٤٠]. ومن كمال رأفته بأهل محبته أن جعل آثار أقدامهم أشرف الأمكنة، وساعات أيامهم أعز الأزمنة. فإلى تلك المعاهد والأطلال تشد الرحال، وتلك المشاهد والآثار تعظم وتزار.
| أهوى هواها لمن قد كان ساكنها | وليس في الدار لي هم ولا وطر |