المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( ١٦٣ )
وقوله تعالى :﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو﴾ الآية، إعلام بالوحدانية، و ﴿واحد﴾ في صفة الله تعالى معناه نفي المثيل والنظير والند، وقال أبو المعالي : هو نفي التبعيض والانقسام، وقال عطاء : لما نزلت هذه الآية بالمدينة قال كفار قريش بمكة : ما الدليل على هذا ؟ وما آيته وعلامته ؟ وقال سعيد بن المسيب : قالوا : إن كان هذا يا محمد فائتنا بآية من عنده تكون علامة الصدق، حتى قالوا : اجعل لنا الصفا ذهباً، فقيل لهم : ذلك لكم، ولكن إن كفرتم بعد ذلك عذبتم، فأشفق رسول الله ﷺ وقال : دعني أدعهم يوماً بيوم، فنزل عند ذلك قوله تعالى :﴿إن في خلق السموات والأرض﴾، الآية(١)،
١ - روى ذلك الحافظ أبو بكر بن مردويه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى