لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإلهكم إله واحد﴾ سبب نزول هذه الآية، أن كفار قريش قالوا : يا محمد صف لنا ربك وانسبه، فأنزل الله هذه الآية وسورة الإخلاص ومعنى الوحدة الانفراد، وحقيقة الواحد هو الشيء الذي لا يتبعض ولا ينقسم والواحد في صفة الله أنه واحد لا نظير له وليس كمثله شيء وقيل واحد في ألوهيته وربوبيته وليس له شريك لأن المشركين أشركوا معه الآلهة فكذبهم الله تعالى بقوله :﴿وإلهكم إله واحد﴾ يعني لا شريك له في ألوهيته ولا نظير له في الربوبية والتوحيد، هو نفي الشريك والقسيم والشبيه فالله تعالى واحد في أفعاله لا شريك له يشاركه في مصنوعاته وواحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته لا يشبهه شيء من خلقه ﴿لا إله إلاّ هو﴾ تقرير للوحدانية بنفي غيره من الألوهية وإثباتها له سبحانه وتعالى :﴿الرحمن الرحيم﴾ يعني أنه المولى لجميع النعم وأصولها وفروعها فلا شيء سواه بهذه الصفة لأن كل ما سواه إما نعمة وأما منعم عليه. وهو المنعم على خلقه الرحيم بهم. عن أسماء بنت يزيد سمعت رسول الله ﷺ يقول :" اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين :﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم﴾، وفاتحة آل عمران :﴿الم الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم﴾ " أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقيل : لما نزلت هذه الآية. قال المشركون : إن محمداً يقول :" إلهكم إله واحد فليأتنا بآية إن كان صادقاً " فأنزل الله تعالى :﴿إن في خلق السموات والأرض﴾.

وقيل : لما نزلت هذه الآية. قال المشركون : إن محمداً يقول :" إلهكم إله واحد فليأتنا بآية إن كان صادقاً " فأنزل الله تعالى :﴿إن في خلق السموات والأرض﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى