جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ (١) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ : تعاقبهما، ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ﴾ : بنفعهم أو بالذي ينفعهم من الركوب والحمل، ﴿وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء﴾، السماء السحاب، أو الفلك، أو جانب العلو، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ﴾ : بالنبات، ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ : جدوبتها، ﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾، فرق في الأرض، عطف على أحيا، والمجموع صلة، أو على ما أنزل بتقدير الموصول، أي : وما بثه، ﴿مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾، في مهابها وأحوالها، ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾، أي : المذلل لأمر الله، بينهما لا ينزل ولا ينقشع، ﴿لآيَاتٍ﴾ : دلالات على وحدته، ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ : يتفكرون فيها.
١ أي إيجادهما أو خلقهما وشكلهما كما يقال: خلق فلان أحسن أي شكله/١٢ منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى