الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) الآية [ ١٦٣ ].
هذه(١) الآية فيها تنبيه من الله عز وجل لخلقه على قدرته ونعمه. والآية دالة(٢) على توحيده المقدم ذكره في الآية الأولى.
والمعنى : إن في رتبة هذه الأشياء وحدوثها وإحكام صنعتها(٣) لعلامات بينة، ودلالة(٤) واضحة على توحيد خالقها وإيجاب العبادة له(٥) دون غيره لقوم يعقلون(٦).
وروي أن قوله :( وَإِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الآية، لما نزلت، قال المشركون : " ما البرهان على ذلك ونحن ننكر ذلك، ونزعم أن لنا آلهة كثيرة ؟ فأنزل الله :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ )(٧) الآية، احتجاجاً عليهم فيما ادّعوا. هذا قول عطاء(٨).
والمعنى بهذه(٩) القدرة والآيات(١٠) تعلمون أن الإله إله واحد لا تجب العبادة إلا له.
وقال أبو الضحى(١١) : " لما نزلت :( وَإِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الآية، قال المشركون : إن كان هذا هكذا، فليأتنا بآية. فأنزل الله :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) الآية(١٢).
وروى ابن جبير أن قريشاً سألت/اليهود عما جاءهم به موسى/من الآيات(١٣)/فحدثوهم بالعصا وبيده بيضاء، وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى ﷺ من الآيات، فحدثوهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. فقالت قريش للنبي ﷺ : " ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهباً، فنزداد يقيناً ونتقوى به على/عدونا ". فسأل(١٤) النبي ﷺ ربّه، فأوحى الله عز وجل إليه : " إني أعطيهم أن أجعل لهم الصفا ذهباً. ولكن إن كذبوا بعد، عذبتهم عذاباً لم أعذبه أحداً من العالمين ". فقال النبي ﷺ : " دَعْنِي وَقَوْمِي فَأَدْعُوهُم(١٥) يَوْماً بِيَوْمٍ فَأَنْزَلَ الله تعالى :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) الآية(١٦). أي : إن في ذلك لآية(١٧) لهم إن كانوا يريدون أن أجعل لهم آية. وقاله السدي(١٨) وغيره(١٩).
هذه(١) الآية فيها تنبيه من الله عز وجل لخلقه على قدرته ونعمه. والآية دالة(٢) على توحيده المقدم ذكره في الآية الأولى.
والمعنى : إن في رتبة هذه الأشياء وحدوثها وإحكام صنعتها(٣) لعلامات بينة، ودلالة(٤) واضحة على توحيد خالقها وإيجاب العبادة له(٥) دون غيره لقوم يعقلون(٦).
وروي أن قوله :( وَإِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الآية، لما نزلت، قال المشركون : " ما البرهان على ذلك ونحن ننكر ذلك، ونزعم أن لنا آلهة كثيرة ؟ فأنزل الله :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ )(٧) الآية، احتجاجاً عليهم فيما ادّعوا. هذا قول عطاء(٨).
والمعنى بهذه(٩) القدرة والآيات(١٠) تعلمون أن الإله إله واحد لا تجب العبادة إلا له.
وقال أبو الضحى(١١) : " لما نزلت :( وَإِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الآية، قال المشركون : إن كان هذا هكذا، فليأتنا بآية. فأنزل الله :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) الآية(١٢).
وروى ابن جبير أن قريشاً سألت/اليهود عما جاءهم به موسى/من الآيات(١٣)/فحدثوهم بالعصا وبيده بيضاء، وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى ﷺ من الآيات، فحدثوهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. فقالت قريش للنبي ﷺ : " ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهباً، فنزداد يقيناً ونتقوى به على/عدونا ". فسأل(١٤) النبي ﷺ ربّه، فأوحى الله عز وجل إليه : " إني أعطيهم أن أجعل لهم الصفا ذهباً. ولكن إن كذبوا بعد، عذبتهم عذاباً لم أعذبه أحداً من العالمين ". فقال النبي ﷺ : " دَعْنِي وَقَوْمِي فَأَدْعُوهُم(١٥) يَوْماً بِيَوْمٍ فَأَنْزَلَ الله تعالى :( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ) الآية(١٦). أي : إن في ذلك لآية(١٧) لهم إن كانوا يريدون أن أجعل لهم آية. وقاله السدي(١٨) وغيره(١٩).
١ - في ق: فهذه..
٢ - في ع٢، ح، ق، ع٣: الدالة..
٣ - في ع٣: صنعته..
٤ - في ح: دلالات..
٥ - سقط من ع٢..
٦ - انظر: هذا المعنى بتوسع في جامع البيان ٣/٢٦٧..
٧ - سقط قوله: "والأرض" من ح..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٨، والمحرر الوجيز ٢/٣٣، والدر المنثور ١/٣٩٥..
٩ - في ع٣: فهذه..
١٠ - في ع٢، ع٣: الآية..
١١ - اسمه مسلم بن صبيح الكوفي العطار، الهمذاني، مشهور بكنيته. ثقة فاضل، من رواة السنة. (ت١٠٠هـ). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٤٥..
١٢ - انظر: تفسير الثوري ٥٤، وأسباب النزول ٤٨-٤٩، ولباب النقول ٣١..
١٣ - سقط قوله: "من الآيات" من ع٢، ع٣..
١٤ - في ع٢: فسل. وهو تحريف..
١٥ - في ع٣: فدعوهم. وهو تحريف..
١٦ - رواه الحاكم في المستدرك ٢/٣١٤، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي..
١٧ - في ق: لآيات..
١٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٧٠..
١٩ - كابن مسعود في تفسيره ٢/٨٠، وابن عباس في تفسير ابن كثير ١/٢٠٢..
٢ - في ع٢، ح، ق، ع٣: الدالة..
٣ - في ع٣: صنعته..
٤ - في ح: دلالات..
٥ - سقط من ع٢..
٦ - انظر: هذا المعنى بتوسع في جامع البيان ٣/٢٦٧..
٧ - سقط قوله: "والأرض" من ح..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٨، والمحرر الوجيز ٢/٣٣، والدر المنثور ١/٣٩٥..
٩ - في ع٣: فهذه..
١٠ - في ع٢، ع٣: الآية..
١١ - اسمه مسلم بن صبيح الكوفي العطار، الهمذاني، مشهور بكنيته. ثقة فاضل، من رواة السنة. (ت١٠٠هـ). انظر: تقريب التهذيب ٢/٢٤٥..
١٢ - انظر: تفسير الثوري ٥٤، وأسباب النزول ٤٨-٤٩، ولباب النقول ٣١..
١٣ - سقط قوله: "من الآيات" من ع٢، ع٣..
١٤ - في ع٢: فسل. وهو تحريف..
١٥ - في ع٣: فدعوهم. وهو تحريف..
١٦ - رواه الحاكم في المستدرك ٢/٣١٤، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي..
١٧ - في ق: لآيات..
١٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٧٠..
١٩ - كابن مسعود في تفسيره ٢/٨٠، وابن عباس في تفسير ابن كثير ١/٢٠٢..