تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) كأنه عاب المشركين حيث اتخذوا من دونه أندادا بعدما أظهر الدلائل، ونصب البراهين، على الوحدانية ( أندادا ) أي : أصناما.
قوله تعالى :( يحبونهم كحب الله ) قال أبو العباس المبرد النحوي : معنى قوله :( يحبونهم كحب الله ) أي : يحبون آلهتهم كحب المؤمنين لله.
وقيل معناه : يحبون الأصنام كما يحبون الله ؛ لأنهم أشركوها مع الله.
( والذين آمنوا اشد حبا لله ) لأنهم لا يختارون على الله ما سوى الله. والمشركون إذا اتخذوا صنما ثم رأوا أحسن منه، طرحوا الأول واختاروا الثاني.
وقوله تعالى :( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ) قرىء هذا بقراءتين. " ولو يرى " بالياء. " ولو ترى " بالتاء(١).
والمعنى : اعلم أولا أن جواب " لو " هاهنا محذوف، ومثله كثير في القرآن.
قال الله تعالى :( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ) (٢) وقال :( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) (٣) ثم حذف الجواب اختصار السبقه إلى الإفهام.
ثم من قرأ " ولو يرى " بالياء، فتقديره : ولو يرى الذين ظلموا شدة عذاب الله وعقوبته حين يرون العذاب لعرفوا أن ما اتخذوا من الأصنام لا يضرهم ولا ينفعهم.
ومن قرأ " ولو ترى " بالتاء ففي معناه قولان : أحدهما : ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في شدة العذاب حين رأوا العذاب لرأيت أمرا عجيبا.
والثاني : معناه : قل يا محمد : أيها الظالم، ولو ترى الذين ظلموا في شدة العذاب لتعجبت منه ولرأيت أمرا فظيعا.
وقوله تعالى :( أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ) قوله :" أن القوة " يقرأ بكسر الألف، وفتحها(٤)، فمن قرأ بالكسر، كان على الابتداء بعد تمام الأول، ومن قرأ بالفتح كان تمام الأول، ومعناه : لأن القوة لله.
قوله تعالى :( يحبونهم كحب الله ) قال أبو العباس المبرد النحوي : معنى قوله :( يحبونهم كحب الله ) أي : يحبون آلهتهم كحب المؤمنين لله.
وقيل معناه : يحبون الأصنام كما يحبون الله ؛ لأنهم أشركوها مع الله.
( والذين آمنوا اشد حبا لله ) لأنهم لا يختارون على الله ما سوى الله. والمشركون إذا اتخذوا صنما ثم رأوا أحسن منه، طرحوا الأول واختاروا الثاني.
وقوله تعالى :( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ) قرىء هذا بقراءتين. " ولو يرى " بالياء. " ولو ترى " بالتاء(١).
والمعنى : اعلم أولا أن جواب " لو " هاهنا محذوف، ومثله كثير في القرآن.
قال الله تعالى :( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ) (٢) وقال :( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ) (٣) ثم حذف الجواب اختصار السبقه إلى الإفهام.
ثم من قرأ " ولو يرى " بالياء، فتقديره : ولو يرى الذين ظلموا شدة عذاب الله وعقوبته حين يرون العذاب لعرفوا أن ما اتخذوا من الأصنام لا يضرهم ولا ينفعهم.
ومن قرأ " ولو ترى " بالتاء ففي معناه قولان : أحدهما : ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في شدة العذاب حين رأوا العذاب لرأيت أمرا عجيبا.
والثاني : معناه : قل يا محمد : أيها الظالم، ولو ترى الذين ظلموا في شدة العذاب لتعجبت منه ولرأيت أمرا فظيعا.
وقوله تعالى :( أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ) قوله :" أن القوة " يقرأ بكسر الألف، وفتحها(٤)، فمن قرأ بالكسر، كان على الابتداء بعد تمام الأول، ومن قرأ بالفتح كان تمام الأول، ومعناه : لأن القوة لله.
١ - قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب بالخطاب: ولو ترى، وقرأ الباقون بالغيب "ولو يرى" واختلف على أبي جعفر فروى ابن شبيب عن الفضل من طريقه النهراواني عنه بالخطاب.
انظر النشر (٢/٢٢٤). وتفسير البغوي (١/١٣٧)..
٢ - سبأ: ٣١..
٣ - الرعد: ٣١..
٤ - قرأ يعقوب وأبو جعفر بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها. انظر النشر (٢/٢٢٤)، وتفسير البغوي (١/١٣٧)..
انظر النشر (٢/٢٢٤). وتفسير البغوي (١/١٣٧)..
٢ - سبأ: ٣١..
٣ - الرعد: ٣١..
٤ - قرأ يعقوب وأبو جعفر بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها. انظر النشر (٢/٢٢٤)، وتفسير البغوي (١/١٣٧)..