تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
ثم فضل المؤمنين بالمعرفة فقال :﴿والذين ءامنوا أشد حبا لله﴾ [ ١٦٥ ] بمعرفتهم وسائر أسباب العبد المؤمن إلى الإقبال عليه وإقامة الذكر له، وتلك منزلة العارفين المحبين، إذ المحبة عطف من الله تعالى بخالصة الحق. فقيل له : ما علامة المحبة ؟ قال : معانقة الطاعة ومباينة الفاقة. وقد حكي أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام : أتدري لم ألقيت عليك محبتي ؟ فقال : لا يا رب. فقال : لأنك ابتغيت مسرتي. يا موسى : أنزلني منك على بال، ولا تنس ذكري على حال، وليكن همتك ذكري، فإن طريقك علي(١)، والله سبحانه وتعالى أعلم.
١ - في المعجم الوسيط ١/١٤١: (قال موسى: أنا أكون على حال من الحال، أجلّك أن أذكرك، الغائط والجنابة، فقال: اذكرني على كل حال). وانظر مثل ذلك في الحلية ٦/٣٧.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى