مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين اتبعوا﴾ أي الاتباع ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَتَبَرَّأَ﴾ نصب على جواب التمني لأن لو في معنى التمني والمعنى ليت لنا كرة فنتبرأ ﴿مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا﴾ الآن ﴿كذلك﴾ مثل ذلك الإراء الفظيع ﴿يُرِيهِمُ الله أعمالهم﴾ أي عبادتهم الأوثان ﴿حسرات عَلَيْهِمْ﴾ ندامات. وهي مفعول ثالث ل «يريهم » ومعناه أن أعمالهم تنقلب عليهم حسرات فلا يرون إلا حسرات مكان أعمالهم. ﴿وَمَا هُم بخارجين مِنَ النار﴾ بل هم فيها دائمون. ونزل فيمن حرموا على أنفسهم البحائر ونحوها.