بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَ الذين اتبعوا﴾، أي السفلة :﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾، أي رجعة إلى الدنيا ؛ وذلك أن الرؤساء لما تبرؤوا منهم ولا ينفعونهم شيئاً، ندمت السفلة على اتباعهم في الدنيا ويقولون في أنفسهم :﴿لو أن لنا كرة﴾ أي رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ﴾، أي من القادة ﴿كَمَا تبرؤوا مِنَّا﴾ القادة. قال الله تعالى :﴿كذلك يُرِيهِمُ الله أعمالهم حسرات عَلَيْهِمْ﴾ لأنهم يرون أعمالهم غير مقبولة، لأنها كانت لغير وجه الله تعالى فيكون ذلك حسرة عليهم. وقوله تعالى :﴿وَمَا هُم بخارجين مِنَ النار﴾، يعني التابع والمتبوع والعابد والمعبود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى