زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ﴾ يريدون : من القادة ﴿كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا﴾ في الآخرة. ﴿كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ قال الزجاج : أي : كتبرؤ بعضهم من بعض، يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم، لأن أعمال الكافر لا تنفعه، وقال ابن الأنباري : يريهم الله أعمالهم القبيحة حسرات عليهم. إذا رأوا أحسن المجازاة للمؤمنين بأعمالهم، قال : ويجوز أن يكون : كذلك يريهم الله ثواب أعمالهم الصالحة وجزاءها، فحذف الجزاء. وأقام الأعمال مقامه. قاله ابن فارس : والحسرة : التلهف على الشيء الفائت. وقال غيره : الحسرة : أشد الندامة.