تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٦٧ [ وقوله تعالى ](١) :( كذلك يريهم الله أعمالهم ) التي لم يريدوا بها الله ( حسرات عليهم ) أي حسرة عليهم وندامة، وقيل : كل عمل عملوه أرادوا به غير وجه الله كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة، وقيل : أعمالهم التي عملوها في الدنيا تصير ( حسرات عليهم ) حين يرفع الله لهم الجنة، فينظرون إلى مساكنهم التي كانت لهم/٢٤-ب/ وبأسمائهم لغيرهم وبأسماء غيرهم لهم.
قال : وهذا عندي لا يصح أن يجعل الله لأحد نصيبا في الجنة، ثم يحرمه، ولكن هذا على أصل الوعد وعد من أطاع الله [ فله ](٢) الجنة ومن عصاه [ فله ](٣) النار. فهو على أن هؤلاء لو أطاعوا كان لهم نصيب(٤) في الجنة، وهؤلاء لو عصوا كان لهم نصيب(٥) في النار، أو يكون ذكر النصيب لهؤلاء في الجنة هو الذي ادعوه لأنفسهم كما قالوا :( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) [البقرة: ١١١]، فيحرمون، ويورث عنهم ما ذكروا أنه لهم في الجنة كما قال الله تعالى :( ونرثه ما يقول ويأتينا فردا ) [مريم: ٨٠].
١ - من ط ع، في الأصل و م: وكذلك قوله..
٢ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٣ - ساقطة من النسخ الثلاث.
٤ - في النسخ الثلاث: نصيبا..
٥ -في النسخ الثلاث: نصيبا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى