لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وقال الذين اتبعوا﴾ يعني الأتباع ﴿لو أن لنا كرة﴾ أي رجعة إلى الدنيا ﴿فنتبرأ منهم﴾ أي من المتبوعين ﴿كما تبرؤوا منا﴾ اليوم ﴿كذلك يريهم الله﴾ أي كما أراهم العذاب يريهم الله ﴿أعمالهم حسرات عليهم﴾ لأنهم أيقنوا بالهلاك. والحسرة الغم على ما فاته وشدة الندم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه، والمعنى أن الله تعالى يريهم السيئات التي عملوها، وارتكبوها في الدنيا فيتحسرون لم عملوها ؟. وقيل : يريهم ما تركوا من الحسنات فيندمون على تضييعها. وقيل : يرفع لهم منازلهم في الجنة فيقال لهم تلك مساكنكم لو أطعتم الله ثم تقسم بين المؤمنين فذلك حين يتحسرون ويندمون على ما فاتهم ولا ينفعهم الندم ﴿وما هم بخارجين من النار﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى