زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾.
اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها في الذين قيل لهم :﴿كُلُواْ مِمَّا فِي الأرْضِ حَلَالاً طَيّباً﴾ فعلى هذا تكون الهاء والميم عائدة عليهم، وهذا قول مقاتل. والثاني : أنها نزلت في اليهود، وهي قصة مستأنفة، فتكون الهاء والميم كناية عن غير مذكور، ذكره ابن إسحاق عن ابن عباس. والثالث : في مشركي العرب وكفار قريش، فتكون الهاء والميم عائدة إلى قوله :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا﴾ فعلى القول الأول ؛ يكون المراد بالذي أنزل الله : تحليل الحلال، وتحريم الحرام. وعلى الثاني يكون : الإسلام. وعلى الثالث : التوحيد والإسلام. و﴿أَلْفَيْنَا﴾ بمعنى : وجدنا.
قوله تعالى :﴿أَوَ لَّوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًاَ﴾ من الدين، ولا يهتدون له، أيتبعونهم أيضا في خطئهم وافترائهم ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى