الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لَهُمُ﴾ الضمير للناس. وعدل بالخطاب عنهم على طريقة الالتفات للنداء على ضلالهم، لأنه لا ضال أضل من المقلد، كأنه يقول للعقلاء : انظروا إلى هؤلاء الحمقى ماذا يقولون : قيل : هم المشركون. وقيل : هم طائفة من اليهود دعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام فقالوا :﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا﴾ فإنهم كانوا خيراً منا وأعلم. وألفينا : بمعنى وجدنا، بدليل قوله :﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا﴾ [لقمان: ٢١]. ﴿أَوْ لَّوْ كَانَ ءابَاؤُهُمْ﴾ الواو للحال، والهمزة بمعنى الردّ والتعجيب، معناه : أيتبعونهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من الدين ولا يهتدون للصواب.