لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله﴾ هذه قصة مستأنفة والضمير في " لهم " يعود إلى غير مذكور. قال ابن عباس : دعا رسول الله ﷺ اليهود إلى الإسلام. فقال رافع بن خارجة ومالك بن عوف : بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا فهم كانوا خيراً منا وأعلم منا فأنزل الله هذه الآية. وقيل : إن الآية متصلة بما قبلها والضمير في " لهم " يعود إلى قوله :﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً﴾ وهم مشركو العرب. قالوا : بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا يعني من عبادة الأصنام. وقيل : بل الضمير في " لهم " يعود على قوله :﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض﴾
والمعنى وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله يعني في تحليل ما حرموا على أنفسهم ﴿قالوا بل نتبع ما ألفينا﴾ يعني وجدنا ﴿عليه آباءنا﴾ من التحريم والتحليل، قال الله تعالى :﴿أو لو كان آباؤهم﴾ يعني الذين يتبعونهم ﴿لا يعقلون شيئاً﴾ يعني لا يعلمون شيئاً من أمر الدين، لفظه عام ومعناه خاص وذلك أنهم كانوا يعقلون أمر الدنيا ﴿ولا يهتدون﴾ أي إلى الصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى