تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ) النعق : صوت الراعي بالغنم قال الأخطل.
فانعق بضأنك يا جرير فإنما مَنَّتْكَ نفسك في الخلاء ضلالا
وفي الآية محذوف مقدره. وتقديرها : مثل الكفار ومثلك يا محمد في دعائهم كمثل الراعي ينعق بالغنم وهي لا تسمع إلا صوتا ولا تفهم إلا دعاء.
( ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون ) وقيل : معناه : مثل الكفار في دعاء الأصنام.
على هذا القول إشكال لأن ؛ الأصنام لا يسمعون النداء ولا الدعاء. وكيف يكون مثلا أن يسمع ذلك كمثل الذي ينعق بما لا يسمع كما بينا ؟
قال ابن الأنباري : أراد بالذي ينعق : الصائح في الجبل يصيح فيسمع صوتا ؛ وهو الصدى. وليس هناك معقول ولا مفهوم. وضرب المثل به للكفار في قلة الفهم والعقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى