أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿يكتمون﴾ : يجحدون ويخفون.
﴿ما أنزل الله من الكتاب﴾ : الكتاب التوراة وما أنزل الله فيه صفة النبي محمد ﷺ والأمر بالإيمان به.
﴿لا يكلمهم الله﴾ : لسخطه عليهم ولعنه لهم.
﴿ولا يزكيهم﴾ : لا يطهرهم من ذنوبهم لعدم رضاه عنهم.
الهداية :
من الهداية :
- حرمة كتمان الحق، لاسيما إذا كان للحصول على منافع دنيوية مالاً أو رياسة.
المعنى :
هذه الآيات الثلاثة نزلت قطعاً في أحبار أهل الكتاب تندد بصنيعهم وتريهم جزاء كتمانهم الحق وبيعهم العلم الذي أخذ عليهم أن يبينوه بعرض خسيس من الدنيا يجحدون أمر النبي ﷺ ودينه إرضاء للعوام حتى لا يقطع هداياهم ومساعدتهم المالية، وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم فهذا معنى قوله تعالى :﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً﴾ وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.