تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ليس البر﴾ الصلاة وحدها، أو خاطب به اليهود والنصارى، لصلاة اليهود إلى الغرب، والنصارى إلى الشرق. ( ولكن البر } إيمان من آمن، أو بر من آمن بالله، فأقر بوحدانيته ﴿والملائكة﴾ بما أمروا به من كتب الأعمال. ﴿والكتاب﴾ القرآن ﴿والنبيين﴾ فلا يكفر ببعضهم ويؤمن ببعض. ﴿على حبه﴾ حب المال فيكون صحيحاً شحيحاً. ذهب الشعبي والسدي إلى وجوب ذلك خارجاً عن الزكاة، فروى الشعبي أن الرسول ﷺ قال :' إن في المال حقاً سوى الزكاة وتلا هذه الآية '، والجمهور على أن الآية محمولة على الزكاة، أو على التطوع، وأنه لا حق في المال سوى الزكاة ﴿ذوي القربى﴾ إن حمل على الزكاة شرط فيهم الأوصاف المعتبرة في الزكاة وإن حمل على التطوع فلا. ﴿واليتامى﴾ كل صغير لا أب له، وفي اعتبار فقرهم قولان. ﴿والمساكين﴾ من عدم قدر الكفاية. وفي اعتبار إسلامهم قولان. ﴿وابن السبيل﴾ فقراء المسافرين. ﴿والسائلين﴾ الذين ألجأهم الفقر إلى السؤال. ﴿وفي الرقاب﴾ المكاتبون أو عبيد يُعتقون. ﴿وأقام الصلاة﴾ إلى الكعبة بواجباتها في أوقاتها. ﴿وآتى الزكاة﴾ لمستحقها. ﴿بعهدهم﴾ بنذرهم لله تعالى، أو العقود التي بينهم وبين الناس. ﴿البأساء﴾ الفقر. ﴿والضراء﴾ السقم. ﴿وحين البأس﴾ القتال. وهذه الأوصاف مخصوصة بالأنبياء لتعذرها فيمن سواهم. أو هي عامة في الناس كلهم.