تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) فالبر : كل عمل خير، يفضي بصاحبه إلى الجنة.
وفي معناه قولان : أحدهما : أن الخطاب مع المسلمين، فإنهم كانوا في الابتداء يأتون بالشهادتين، والصلوات إلى أي جهة شاءوا.
فقال : ليس كل البر أن تُصلّوا قبل المشرق والمغرب ( ولكن البر من آمن بالله ) فأمرهم بسائر الشرائع المذكورة في الآية.
وقيل : هو خطاب لليهود والنصارى إذ كان قبلة اليهود المغرب، وقبلة النصارى المشرق.
فقال : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق أيها النصارى، وقبل المغرب أيها اليهود، ولكن البر من آمن بالله.
وفي تقديره قولان : أحدهما : أن تقديره ولكن ذا البر من آمن بالله، والثاني : أن تقديره : ولكن البَرُّ من آمن بالله ( واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ) أي : حب المال.
قال ابن مسعود : هو أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء، وتخشى الفقر ( ذوي القربى ) أهل القرابات. ( واليتامى والمساكين ) قد ذكرناهم.
( وابن السبيل ) هو المنقطع. وقيل : أراد به الضيف ( والسائلين ) معلوم ( وفي الرقاب ) يعني : المكاتبين.
( وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدم إذا عاهدوا ) فإن قال قائل : لم قال :" والموفون " على الرفع ؟ قيل : فيه قولان. أصحهما : أنه معطوف على خبر لكن، وتقديره : ولكن ذا البر المؤمنون بالله والموفون.
وقيل تقديره : وهم الموفون كأنه عد أصنافا، ثم قال : هم والموفون كذا وكذا.
وفيه قول ثالث : أن الكلام إذا طال فالعرب قد تخالف في الأعراب.
( والصابرين ) نصب على المدح. وقيل تقديره : أعني الصابرين. قال الشاعر :
لا يبعدن قومي الذين هُمُ سم العداة وآفة الجزر
وقوله تعالى :( في البأساء ) هو الجوع ( والضراء ) المرض والضرر.
( وحين البأس ) وحين القتال ( أولئك الذين صدقوا ) وفوا بالعهد، وقيل : صدقت أفعالهم أقوالهم ( وأولئك هم المتقون ).
وفي معناه قولان : أحدهما : أن الخطاب مع المسلمين، فإنهم كانوا في الابتداء يأتون بالشهادتين، والصلوات إلى أي جهة شاءوا.
فقال : ليس كل البر أن تُصلّوا قبل المشرق والمغرب ( ولكن البر من آمن بالله ) فأمرهم بسائر الشرائع المذكورة في الآية.
وقيل : هو خطاب لليهود والنصارى إذ كان قبلة اليهود المغرب، وقبلة النصارى المشرق.
فقال : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق أيها النصارى، وقبل المغرب أيها اليهود، ولكن البر من آمن بالله.
وفي تقديره قولان : أحدهما : أن تقديره ولكن ذا البر من آمن بالله، والثاني : أن تقديره : ولكن البَرُّ من آمن بالله ( واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ) أي : حب المال.
قال ابن مسعود : هو أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء، وتخشى الفقر ( ذوي القربى ) أهل القرابات. ( واليتامى والمساكين ) قد ذكرناهم.
( وابن السبيل ) هو المنقطع. وقيل : أراد به الضيف ( والسائلين ) معلوم ( وفي الرقاب ) يعني : المكاتبين.
( وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدم إذا عاهدوا ) فإن قال قائل : لم قال :" والموفون " على الرفع ؟ قيل : فيه قولان. أصحهما : أنه معطوف على خبر لكن، وتقديره : ولكن ذا البر المؤمنون بالله والموفون.
وقيل تقديره : وهم الموفون كأنه عد أصنافا، ثم قال : هم والموفون كذا وكذا.
وفيه قول ثالث : أن الكلام إذا طال فالعرب قد تخالف في الأعراب.
( والصابرين ) نصب على المدح. وقيل تقديره : أعني الصابرين. قال الشاعر :
لا يبعدن قومي الذين هُمُ سم العداة وآفة الجزر
| النازلين بكل معترك | والطيبين معاقد الأرز |
( وحين البأس ) وحين القتال ( أولئك الذين صدقوا ) وفوا بالعهد، وقيل : صدقت أفعالهم أقوالهم ( وأولئك هم المتقون ).