تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي

عن الكتاب
﴿لَّيْسَ الْبر﴾ كل الْبر وَيُقَال لَيْسَ الْبر لَيْسَ الْإِيمَان ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ فِي الصَّلَاة ﴿قِبَلَ الْمشرق﴾ نَحْو الْكَعْبَة ﴿وَالْمغْرب﴾ نَحْو بَيت الْمُقَدّس ﴿وَلَكِن الْبر﴾ الْإِيمَان هُوَ إِقْرَار ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّه﴾ وَيُقَال لَيْسَ الْبر الْبَار وَلَكِن الْبر الْبَار يَعْنِي الْمُؤمن من آمن بِاللَّه ﴿وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ بجملة الْمَلَائِكَة ﴿وَالْكتاب﴾ بجملة الْكتاب ﴿والنبيين﴾ بجملة النَّبِيين ثمَّ ذكر الْوَاجِبَات بعد الْإِيمَان فَقَالَ ﴿وَآتَى المَال على حُبِّهِ﴾ يَقُول الْبر بعد الْإِيمَان إِعْطَاء المَال على حبه على قلته وشهوته ﴿ذَوِي الْقُرْبَى﴾ ذَا الْقَرَابَة فِي الرَّحِم ﴿واليتامى﴾ يتامى الْمُؤمنِينَ ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ المستغفلين ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ مار الطَّرِيق الضَّعِيف النَّازِل ﴿والسآئلين﴾ الَّذين يسالون مَالك ﴿وَفِي الرّقاب﴾ المكاتبين والغزاة ثمَّ الشَّرَائِع بعد الْوَاجِبَات فَقَالَ ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاة﴾ يَقُول الْبر بعد الْوَاجِبَات إتْمَام الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَآتَى الزَّكَاة﴾ أعْطى الزَّكَاة وَمَا يشبه ذَلِك ﴿والموفون بِعَهْدِهِمْ﴾ المتمون عَهدهم فِيمَا بَينهم وَبَين الله وَفِيمَا بَينهم وَبَين النَّاس ﴿إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي البأسآء﴾ يَعْنِي الْخَوْف والبلايا والشدائد ﴿وَالضَّرَّاء﴾ الْأَمْرَاض والأوجاع والجوع ﴿وَحِينَ الْبَأْس﴾ عِنْد الْقِتَال ﴿أُولَئِكَ الَّذين صَدَقُواْ﴾ وقوا ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ المتقون﴾ عَن نقض العهود

تفسير هذه الآية من كتب أخرى