الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي

عن الكتاب
﴿ليس البر﴾ الآية. كان الرجل في ابتداء الإسلام إذا شهد الشهادتين وصلى إلى أي ناحية كانت ثم مات على ذلك وجبت له الجنة، فلما هاجر رسول الله ﷺ ونزلت الفرائض وصرفت القبلة إلى الكعبة أنزل الله تعالى هذه الآية فقال ﴿ليس البر﴾ كله أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك ﴿ولكن البر﴾ أي ذا البر ﴿من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه﴾ أي على حب المال. وقيل الضمير راجع إلى الإيتاء ﴿ذوي القربى﴾ قيل عنى به قرابة النبي ﷺ، وقيل أراد به قرابة الميت ﴿وابن السبيل﴾ هو المنقطع يمر بك والضيف ينزل بك ﴿وفي الرقاب﴾ أي وفي ثمنها يعني المكاتبين ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ اللة أو الناس ﴿والصابرين في البأساء﴾ الفقر ﴿والضراء﴾ المرض ﴿وحين البأس﴾ وقت القتال في سبيل الله ﴿أولئك﴾ أهل هذه الصفة هم ﴿الذين صدقوا﴾ في إيمانهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى