كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاوةٌ ياأُولِي الأَلْبَابِ﴾ ؛ يعني أن الذي يريد قتلَ غَيرَهُ إذا علم أنه إذا قَتَلَ قُتِلَ ؛ أمسكَ عن القتل وارتدع ؛ فيكون ذلك حياةً له وحياة للذي هَمَّ بقتله، وفي بقائهما بقاءٌ لمن يتعصبُ لهما ؛ لأن الفتنةَ تُنْبئُ بالقتلِ ؛ فتؤدي إلى المحاربةِ التي لا منتهى لها. وقيل : أراد الآخرة بذلك لا من اقتصَّ منه في الدنيا حيٌّ في الآخرة، وإذا لم يقتصَّ منه في الدنيا اقتص منه في الآخرة ؛ فمعنى الحياةِ سلامتهُ في الآخرة. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ياأُولِي الأَلْبَابِ﴾ أي يا ذوي العقولِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ؛ أي لكي تتقوا القتلَ مخافةَ القصاص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى