تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٧٩ وقوله تعالى :( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) قيل فيه بوجهين، وإلا فظاهر القصاص لا يكون حياة [ أحدهما : من تفكر ](١) في نفسه قتلها إذا قتل آخر، ارتدع عن قتله، فتحيا النفسان جميعا.
والثاني : من نظر، فرأى يقتل بغيره، امتنع عن قتل كل، ففيه الحياة للأنفس جميعا. ولهذا نقول بوجوب القصاص في الأنفس كلها، وإن اختلفت أحوالها ؛ إذ لو لم يجعل بين الأنفس على اختلاف الأحوال قصاص لم تكن في القصاص حياة. فأحق من يجعل فيه القصاص عند مختلف الأحوال بما يغضب الشريف على الوضع، فيحمل غضبه على قتله، فجعل القصاص له أو لما يستخف به.
وأما الوارث لما يطمع وصوله إلى مورثه، [ فيحمله على ](٢) قتله. فسبب القتل ليس ما يذكر، لكنه شدة الغضب. وفي المواريث زيادة، وهو ما يصل إلى ماله، وفي الكافر من استخفافه بدينه من المقتول. فطلب فيه المعنى الذي فيه الإحياء، وهو حرمان الميراث. فعلى ذلك التقدير : يقتل المسلم بالكافر لأن المسلم قد يستخف بالكافر في دار سلمه، فيحمله استخفافه إياه على قتله ؛ ففيه معنى يدعو إلى الفناء، فيجب أن يقتص من المسلم بالكافر لتحقيق معنى الحياة. وعلى هذا التقدير يقتل الحر بالعبد لأن الحر يستخف بالعبد، فيدعوه استخفافه به على قتله، فهو يقتل.
أو نقول : يقتل الولد بالوالد لما يستعجل الوصول إلى ملكه، فيحمله على قتله، فلزم حفظ ما لأجله الحياة. ثم في الوالد شفقة ومحبة تمنع الوالد عن قتل ولده لذلك انتهى عن(٣) القصاص، وهذا معنى قوله ﷺ " لا يقاد والد [ عن ولده " ](٤) [ الترمذي ١٤٠٠ ]، وبالله التوفيق.
قال الشيخ رضي الله عنه الوالد يحب ولده لأنه يرغب أن يكون له ولد، وأما الولد فإنما يحب والده له لنفسه ومنافع له، فإذا كان [ الولد له ](٥) لم يقتص منه.
والثاني : من نظر، فرأى يقتل بغيره، امتنع عن قتل كل، ففيه الحياة للأنفس جميعا. ولهذا نقول بوجوب القصاص في الأنفس كلها، وإن اختلفت أحوالها ؛ إذ لو لم يجعل بين الأنفس على اختلاف الأحوال قصاص لم تكن في القصاص حياة. فأحق من يجعل فيه القصاص عند مختلف الأحوال بما يغضب الشريف على الوضع، فيحمل غضبه على قتله، فجعل القصاص له أو لما يستخف به.
وأما الوارث لما يطمع وصوله إلى مورثه، [ فيحمله على ](٢) قتله. فسبب القتل ليس ما يذكر، لكنه شدة الغضب. وفي المواريث زيادة، وهو ما يصل إلى ماله، وفي الكافر من استخفافه بدينه من المقتول. فطلب فيه المعنى الذي فيه الإحياء، وهو حرمان الميراث. فعلى ذلك التقدير : يقتل المسلم بالكافر لأن المسلم قد يستخف بالكافر في دار سلمه، فيحمله استخفافه إياه على قتله ؛ ففيه معنى يدعو إلى الفناء، فيجب أن يقتص من المسلم بالكافر لتحقيق معنى الحياة. وعلى هذا التقدير يقتل الحر بالعبد لأن الحر يستخف بالعبد، فيدعوه استخفافه به على قتله، فهو يقتل.
أو نقول : يقتل الولد بالوالد لما يستعجل الوصول إلى ملكه، فيحمله على قتله، فلزم حفظ ما لأجله الحياة. ثم في الوالد شفقة ومحبة تمنع الوالد عن قتل ولده لذلك انتهى عن(٣) القصاص، وهذا معنى قوله ﷺ " لا يقاد والد [ عن ولده " ](٤) [ الترمذي ١٤٠٠ ]، وبالله التوفيق.
قال الشيخ رضي الله عنه الوالد يحب ولده لأنه يرغب أن يكون له ولد، وأما الولد فإنما يحب والده له لنفسه ومنافع له، فإذا كان [ الولد له ](٥) لم يقتص منه.
١ - في النسخ الثلاث: لكن قيل: من تفكره..
٢ -من ط ع، في الأصل وم: فيطمع في..
٣ - في النسخ الثلاث: عنه..
٤ - في ط ع: لا يقاد الوالد بولده..
٥ -من ط ع، في م: الوالد، ساقطة من الأصل..
٢ -من ط ع، في الأصل وم: فيطمع في..
٣ - في النسخ الثلاث: عنه..
٤ - في ط ع: لا يقاد الوالد بولده..
٥ -من ط ع، في م: الوالد، ساقطة من الأصل..