تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( كتب عليكم ) أي : فرض عليكم ( إذا حضر أحدكم الموت ) إذا قارب أوان الموت. ( إن ترك خيرا ) أي : مالا وسعة، والخير في كل القرآن بمعنى المال.
( الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) وذلك أن الوصية كانت واجبة في ابتداء الإسلام للوالدين والأقربين، ثم صار منسوخا بآية الميراث.
قال النبي ﷺ :«إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث »(١).
وقال الحسن، وطاوس، وقتادة والضحاك : إن النسخ في الوالدين دون الأقربين.
ثم اختلفوا فيمن أوصى بثلث ماله للأجنبي، فقال بعضهم : ثلث ما أوصى به للأقربين، وثلثاه للأجنبي.
وقال بعضهم : ثلثاه للأقربين، وثلثه للأجنبي.
وقال بعضهم : كل الثلث للأقربين، ولا شيء للأجنبي، والأصح : أنه صار منسوخا في حق الكل، وبقي الاستحباب في حق الأقربين الذين لا يرثون.
وقيل : هو في ابتداء الإسلام كان على الندب، والمندوب في الوصية : بما دون الثلث.
وحكى عن بعض السلف أنه قال : الخمس معروف، والربع جهد، والثلث غاية تنفذها القضاة.
( الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) وذلك أن الوصية كانت واجبة في ابتداء الإسلام للوالدين والأقربين، ثم صار منسوخا بآية الميراث.
قال النبي ﷺ :«إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث »(١).
وقال الحسن، وطاوس، وقتادة والضحاك : إن النسخ في الوالدين دون الأقربين.
ثم اختلفوا فيمن أوصى بثلث ماله للأجنبي، فقال بعضهم : ثلث ما أوصى به للأقربين، وثلثاه للأجنبي.
وقال بعضهم : ثلثاه للأقربين، وثلثه للأجنبي.
وقال بعضهم : كل الثلث للأقربين، ولا شيء للأجنبي، والأصح : أنه صار منسوخا في حق الكل، وبقي الاستحباب في حق الأقربين الذين لا يرثون.
وقيل : هو في ابتداء الإسلام كان على الندب، والمندوب في الوصية : بما دون الثلث.
وحكى عن بعض السلف أنه قال : الخمس معروف، والربع جهد، والثلث غاية تنفذها القضاة.
١ - أخرجه أبو داود (٣/١١٤ رقم ٢٨٧٠)، والترمذي (٤/٣٧٦-٣٧٧ رقم ٢١٢٠) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٢/٩٠٥ رقم ٢٧١٣) وأحمد في مسنده (٥/٢٦٧) من حديث أبي أمامة، وللحديث طرق كثيرة عن غير واحد من الصحابة انظر تلخيص الحبير (٣/١٩٧-١٩٩)، ونصب الراية (٤/٤٠٣-٤٠٥)..