الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ﴾ :" كُتِبَ " مبنيٌّ للمفعول وحُذِفَ الفاعلُ للعلم به - وهو اللهُ تعالى - وللاختصار. وفي القائمِ مقامَ الفاعلِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها : أن يكونَ " الوصيةُ " أي : كُتِب عليكم الوصيةُ، وجاز تذكيرُ الفعلِ لوجهين، أحدُهُما : كونُ القائمِ مقامَ الفاعلِ مؤنثاً مجازياً، والثاني : الفصلُ بينه وبين مرفوعه. والثاني : أنه الإِيصاءُ المدلولُ عليه بقوله :﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ أي : كُتِب هو أي : الإِيصاء.
والثالث : أنه الجارُّ والمجرورُ، وهذا يتَّجِهُ على رَأي الأخفشِ والكوفيين. و " عليكم " في محلِّ رفعٍ على هذا القولِ، وفي محلِّ نصبٍ على القولين الأوَّلين.
قوله :﴿إِذَا حَضَرَ﴾ العاملُ في " إذا " " كُتِب " على أنها ظرفٌ محضٌ، وليس متضمناً للشرطِ، كأنه قيل : كُتِب عليكم الوصيةُ وَقْتَ حضورِ الموتِ، ولا يجوزُ أن يكونَ العاملُ فيه لفظَ " الوصية " لأنها مصدرٌ، ومعمولُ المصدرِ لا يتقدَّم عليه لانحلاله لموصولٍ وصلةٍ إلا على مذهبِ مَنْ يَرى التوسُّع في الظرفِ وعديلِه، وهو أبو الحسن، فإنه لا يَمْنَعُ ذلك، فيكون التقديرُ : كُتِب عليهم أَنْ تُوصوا وَقْتَ حضورِ الموت.
وقال ابن عطية :" ويتَّجِه في إعرابِ هذه الآية أن يكونَ " كُتِب " هو العامل في " إذا "، والمعنى : توجَّه عليكم إيجابُ الله ومقتضى كتابه إذا حضر، فعبَّر عن توجُّهِ الإِيجابِ بكُتب، لينتظم إلى هذا المعنى أنه مكتوبٌ في الأزل، و " الوصيةُ " مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعلُه بكُتِب. وجوابُ الشرطَيْنِ " إنْ " و " إذا " مقدرٌ يَدُلُّ عليه ما تقدَّم من قوله كُتِب ". قال الشيخ :" وفي هذا تناقضٌ لأنه جَعَلَ العاملَ في " إذا " كُتِبَ، وذلك يَسْتَلْزم أن يكونَ " إذا " ظرفاً محضاً غيرَ متضمنٍ للشرطِ، وهذا يناقِضُ قوله :" وجوابُ " إذا " و " إنْ " محذوفٌ ؛ لأنَّ إذا الشرطيةَ لا يَعْمَلُ فيها إلا جوابُها أو فعلُها الشرطِيُّ، و " كُتِب " ليس أحدَهما، فإنْ قيل : قومٌ يجيزون تقديم جوابِ الشرطِ فيكونُ " كُتب " هو الجوابَ، ولكنه تقدَّم، وهو عاملٌ في " إذا " فيكونُ ابنُ عُطية يقولُ بهذا القولِ. فالجوابُ : أنَّ ذلك لا يجوزُ، لأنه صَرَّح بأنَّ جوابَها محذوف مدلولٌ عليه بكُتب، ولم يَجْعَل كُتِبَ هو الجوابَ ".
ويجوز أَنْ يكونَ العاملُ في " إذا " الإِيصاء المفهوم من لفظ " الوصية " وهو القائمُ مقامَ الفاعلِ في " كُتِب " كما تقدَّم. قال ابنُ عطيةَ في هذا الوجهِ :" ويكونُ هذا الإِيصاءُ المقدَّرُ الذي يَدُلُّ عليه ذِكْرُ الوصية بعدُ هو العاملَ في " إذا " وترتفع " الوصيةُ "، بالابتداء، وفيه جوابُ الشرطين على [ نحو ] ما أنشده سيبويه :
وإنشادُه " مَنْ يَفْعَلِ الصالحات اللهُ يحفظه " يجوزُ أن يكونَ روايةً، إلا أنَّ سيبويهِ لم يُنْشِدْه كذا بل كما تقدَّم والمبرد رُوي عنه أَّنه لا يُجِيزُ حَذْفَ الفاءِ مطلقاً، لا في ضرورة ولا غيرها، ويَرْوِيه :" مَنْ يفعل الخيرَ فالرحمنُ يشكُره "، وردَّ الناسُ عليه بأنَّ هذه لَيسَتْ حجةً على روايةِ سيبويه.
ويجوزُ أَنْ تكونَ " إذا " شرطيةً، فيكونَ جوابُها وجوابُ " إنْ " محذوفَيْن. وتحقيقُه : أنَّ جواب " إنْ " مقدَّرٌ، تقديرُه :" كُتب الوصيةُ على أحدكم إذا حضَرهُ الموتُ إن ترك خيراً فلْيُوص "، فقولُه " فَلْيُوصِ " جوابٌ لإِنْ، حُذِفَ لدلالةِ الكلام عليه، ويكونُ هذا الجوابُ المقدرُ دالاً على جوابِ " إذا " فيكونُ المحذوفُ دَالاً على محذوفٍ مثله. وهذا أَوْلَى مِنْ قولِ مَنْ يقول : إنَّ الشرطَ الثاني جوابُ الأول، وحُذف جوابُ الثاني، وأَوْلَى أيضاً مِنْ تقديرِ مَنْ يُقَدِّره مِنْ معنى " كُتِبَ " ماضي المعنى، إلاَّ أَنْ يُؤَوِّلَه بمعنى : يتوجَّه عليكم الكَتْبُ إن تَرَكَ خيراً.
قوله :" الوصيةُ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، [ أحدها :] أن يكونَ مبتدأً وخبرُه " للوالدَيْن ". والثاني : أنه مفعولُ " كُتِب " وقد تقدَّم. الثالث : أنه مبتدأ خبرُه محذوفٌ أي : فعليه الوصيةُ، وهذا عندَ مَنْ يُجيز حَذْفَ فاءِ الجوابِ وهو الأخفشُ وهو محجوجٌ بنقلِ سيبويه.
قوله :﴿الْوَصِيَّةُ﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، [ أحدها :] أن يكون مبتدأً وخبرُه " للوالدَيْن ". والثاني : أنه مفعولُ " كُتِب " وقد تقدَّم. الثالث : أنه مبتدأ خبرُه محذوفٌ أي : فعليه الوصيةُ، وهذا عندَ مَنْ يُجيز حَذْفَ فاءِ الجوابِ وهو الأخفشُ وهو محجوجٌ بنقلِ سيبويه.
قوله :" بالمعروف " يجوزُ فيه وجهان، أحدُهما : أن يتعلَّق بنفسِ " الوصية "، والثاني أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الوصية، أي : حالَ كونِها ملتبسةً بالمعروفِ لا بالجَوْر.
قوله :﴿حقاً﴾ في نصبه ثلاثةُ أوجهٍ أحدُها : أَنْ يكونَ نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ، وذلك المصدرُ المحذوفُ : إمَّا مصدرُ " كُتِب " أو مصدرُ " أَوْصى " أي كَتْباً أو إيصاءً حقاً. الثاني : أنه حالٌ من المصدَرِ المُعَرَّفِ المحذوف :[ إِمَّا ] مصدرُ " كُتِب " أو " أَوْصَى " كما تقدَّم. الثالث : أَنْ يَنْتَصِبَ على أنه مؤكد لمضمونِ الجملة، فيكونُ عاملُه محذوفاً، أي : حَقَّ ذلك حقاً، قاله الزمخشري وابن عطية وأبو البقاء. وقال الشيخ :" وهذا تَأْباه القواعدُ النحوية، لأنَّ ظاهرَ قولِه :" على المتقين " أن يتعلَّق ب " حقاً " أو يكونَ في موضعِ الصفة له، وكِلا التقديرين لا يجوزُ. أمَّا الأولُ فلأنَّ المصدرَ المؤكِّد لا يعملُ، وأمَّا الثاني فلأن [ الوصفَ يُخْرِجُه عن التأكيد ]، وهذا لاَ يَلْزَمُهم فإنهم والحالةُ هذه لا يقولونُ إنَّ " على المتقين " متعلِّقٌ به. وقد نَصَّ على ذلك أبو البقاء فإنه قال :/ " وقيل هو متعلقٌ بنفسِ المصدرِ وهو ضعيفٌ، لأنَّ المصدرَ المؤكِّد لا يعملُ، وإنما يَعْمَلُ المصدرُ المنتصِبُ بالفعلِ المحذوفِ إذ نابَ عنه كقولِك : ضرباً زيداً، أي : اضرِبْ " إلا أنه جَعَله صفَةً لحقّ، فهذا يَرِدُ عليه.
وقال بعضُ المُعْرِبين :" إنه مؤكِّدُ لِما تَضمَّنَه معنى " المتقين " كأنه قيل : على المتقين حقاً، كقوله :﴿أُوْلئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً﴾ [الأنفال: ٧٤]. وهذا ضعيفٌ لتقدُّمِه على عامِله الموصولِ، ولأنه لا يتبادَرُ إلى الذهن.
قال الشيخ :" والأَوْلى عندي أن يكونَ مصدراً مِنْ معنى " كُتب " لأنَّ معنى " كَتَبَ الوصيةَ " أي : حَقَّتْ وَوَجَبَتْ، فهو مصدرٌ على غيرِ الصَّدْر نحو : قَعَدْتُ جلوساً.
والثالث : أنه الجارُّ والمجرورُ، وهذا يتَّجِهُ على رَأي الأخفشِ والكوفيين. و " عليكم " في محلِّ رفعٍ على هذا القولِ، وفي محلِّ نصبٍ على القولين الأوَّلين.
قوله :﴿إِذَا حَضَرَ﴾ العاملُ في " إذا " " كُتِب " على أنها ظرفٌ محضٌ، وليس متضمناً للشرطِ، كأنه قيل : كُتِب عليكم الوصيةُ وَقْتَ حضورِ الموتِ، ولا يجوزُ أن يكونَ العاملُ فيه لفظَ " الوصية " لأنها مصدرٌ، ومعمولُ المصدرِ لا يتقدَّم عليه لانحلاله لموصولٍ وصلةٍ إلا على مذهبِ مَنْ يَرى التوسُّع في الظرفِ وعديلِه، وهو أبو الحسن، فإنه لا يَمْنَعُ ذلك، فيكون التقديرُ : كُتِب عليهم أَنْ تُوصوا وَقْتَ حضورِ الموت.
وقال ابن عطية :" ويتَّجِه في إعرابِ هذه الآية أن يكونَ " كُتِب " هو العامل في " إذا "، والمعنى : توجَّه عليكم إيجابُ الله ومقتضى كتابه إذا حضر، فعبَّر عن توجُّهِ الإِيجابِ بكُتب، لينتظم إلى هذا المعنى أنه مكتوبٌ في الأزل، و " الوصيةُ " مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعلُه بكُتِب. وجوابُ الشرطَيْنِ " إنْ " و " إذا " مقدرٌ يَدُلُّ عليه ما تقدَّم من قوله كُتِب ". قال الشيخ :" وفي هذا تناقضٌ لأنه جَعَلَ العاملَ في " إذا " كُتِبَ، وذلك يَسْتَلْزم أن يكونَ " إذا " ظرفاً محضاً غيرَ متضمنٍ للشرطِ، وهذا يناقِضُ قوله :" وجوابُ " إذا " و " إنْ " محذوفٌ ؛ لأنَّ إذا الشرطيةَ لا يَعْمَلُ فيها إلا جوابُها أو فعلُها الشرطِيُّ، و " كُتِب " ليس أحدَهما، فإنْ قيل : قومٌ يجيزون تقديم جوابِ الشرطِ فيكونُ " كُتب " هو الجوابَ، ولكنه تقدَّم، وهو عاملٌ في " إذا " فيكونُ ابنُ عُطية يقولُ بهذا القولِ. فالجوابُ : أنَّ ذلك لا يجوزُ، لأنه صَرَّح بأنَّ جوابَها محذوف مدلولٌ عليه بكُتب، ولم يَجْعَل كُتِبَ هو الجوابَ ".
ويجوز أَنْ يكونَ العاملُ في " إذا " الإِيصاء المفهوم من لفظ " الوصية " وهو القائمُ مقامَ الفاعلِ في " كُتِب " كما تقدَّم. قال ابنُ عطيةَ في هذا الوجهِ :" ويكونُ هذا الإِيصاءُ المقدَّرُ الذي يَدُلُّ عليه ذِكْرُ الوصية بعدُ هو العاملَ في " إذا " وترتفع " الوصيةُ "، بالابتداء، وفيه جوابُ الشرطين على [ نحو ] ما أنشده سيبويه :
| مَنْ يفعلِ الصالحاتِ اللهُ يحفظُه | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . |
| مَنْ يفعلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرها | والشرُّ بالشرِّ عند الله سِيَّانِ |
ويجوزُ أَنْ تكونَ " إذا " شرطيةً، فيكونَ جوابُها وجوابُ " إنْ " محذوفَيْن. وتحقيقُه : أنَّ جواب " إنْ " مقدَّرٌ، تقديرُه :" كُتب الوصيةُ على أحدكم إذا حضَرهُ الموتُ إن ترك خيراً فلْيُوص "، فقولُه " فَلْيُوصِ " جوابٌ لإِنْ، حُذِفَ لدلالةِ الكلام عليه، ويكونُ هذا الجوابُ المقدرُ دالاً على جوابِ " إذا " فيكونُ المحذوفُ دَالاً على محذوفٍ مثله. وهذا أَوْلَى مِنْ قولِ مَنْ يقول : إنَّ الشرطَ الثاني جوابُ الأول، وحُذف جوابُ الثاني، وأَوْلَى أيضاً مِنْ تقديرِ مَنْ يُقَدِّره مِنْ معنى " كُتِبَ " ماضي المعنى، إلاَّ أَنْ يُؤَوِّلَه بمعنى : يتوجَّه عليكم الكَتْبُ إن تَرَكَ خيراً.
قوله :" الوصيةُ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، [ أحدها :] أن يكونَ مبتدأً وخبرُه " للوالدَيْن ". والثاني : أنه مفعولُ " كُتِب " وقد تقدَّم. الثالث : أنه مبتدأ خبرُه محذوفٌ أي : فعليه الوصيةُ، وهذا عندَ مَنْ يُجيز حَذْفَ فاءِ الجوابِ وهو الأخفشُ وهو محجوجٌ بنقلِ سيبويه.
قوله :﴿الْوَصِيَّةُ﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، [ أحدها :] أن يكون مبتدأً وخبرُه " للوالدَيْن ". والثاني : أنه مفعولُ " كُتِب " وقد تقدَّم. الثالث : أنه مبتدأ خبرُه محذوفٌ أي : فعليه الوصيةُ، وهذا عندَ مَنْ يُجيز حَذْفَ فاءِ الجوابِ وهو الأخفشُ وهو محجوجٌ بنقلِ سيبويه.
قوله :" بالمعروف " يجوزُ فيه وجهان، أحدُهما : أن يتعلَّق بنفسِ " الوصية "، والثاني أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الوصية، أي : حالَ كونِها ملتبسةً بالمعروفِ لا بالجَوْر.
قوله :﴿حقاً﴾ في نصبه ثلاثةُ أوجهٍ أحدُها : أَنْ يكونَ نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ، وذلك المصدرُ المحذوفُ : إمَّا مصدرُ " كُتِب " أو مصدرُ " أَوْصى " أي كَتْباً أو إيصاءً حقاً. الثاني : أنه حالٌ من المصدَرِ المُعَرَّفِ المحذوف :[ إِمَّا ] مصدرُ " كُتِب " أو " أَوْصَى " كما تقدَّم. الثالث : أَنْ يَنْتَصِبَ على أنه مؤكد لمضمونِ الجملة، فيكونُ عاملُه محذوفاً، أي : حَقَّ ذلك حقاً، قاله الزمخشري وابن عطية وأبو البقاء. وقال الشيخ :" وهذا تَأْباه القواعدُ النحوية، لأنَّ ظاهرَ قولِه :" على المتقين " أن يتعلَّق ب " حقاً " أو يكونَ في موضعِ الصفة له، وكِلا التقديرين لا يجوزُ. أمَّا الأولُ فلأنَّ المصدرَ المؤكِّد لا يعملُ، وأمَّا الثاني فلأن [ الوصفَ يُخْرِجُه عن التأكيد ]، وهذا لاَ يَلْزَمُهم فإنهم والحالةُ هذه لا يقولونُ إنَّ " على المتقين " متعلِّقٌ به. وقد نَصَّ على ذلك أبو البقاء فإنه قال :/ " وقيل هو متعلقٌ بنفسِ المصدرِ وهو ضعيفٌ، لأنَّ المصدرَ المؤكِّد لا يعملُ، وإنما يَعْمَلُ المصدرُ المنتصِبُ بالفعلِ المحذوفِ إذ نابَ عنه كقولِك : ضرباً زيداً، أي : اضرِبْ " إلا أنه جَعَله صفَةً لحقّ، فهذا يَرِدُ عليه.
وقال بعضُ المُعْرِبين :" إنه مؤكِّدُ لِما تَضمَّنَه معنى " المتقين " كأنه قيل : على المتقين حقاً، كقوله :﴿أُوْلئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً﴾ [الأنفال: ٧٤]. وهذا ضعيفٌ لتقدُّمِه على عامِله الموصولِ، ولأنه لا يتبادَرُ إلى الذهن.
قال الشيخ :" والأَوْلى عندي أن يكونَ مصدراً مِنْ معنى " كُتب " لأنَّ معنى " كَتَبَ الوصيةَ " أي : حَقَّتْ وَوَجَبَتْ، فهو مصدرٌ على غيرِ الصَّدْر نحو : قَعَدْتُ جلوساً.