اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قال القُرطبيُّ(١) في الكلام تقدير واو العطف، أي :﴿وَكُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾، فلما طال الكلامُ، سقطَت الواو، ومثله في بعض الأَقوال :
﴿لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥، ١٦]، أي : والذي تَوَلَّى فحذف.
وقوله :" كُتِبَ " مبنيٌّ للمفعول، وحذف الفاعل للعلم به، وهو الله تعالى وللاختصار.
وفي القائم مقام الفاعل ثلاثةُ أوجُه :
أحدها : أن يكون الوصيَّة، أي :" كتِبَ عَلَيْكُمْ الوصِيَّة " وجاز تذكير الفعل لوجهين :
أحدها : كونُ القائمِ مقامَ الفاعل مؤنَّثاً مجازياً.
والثاني : الفصل بيْنه وبيْن مَرْفُوعه.
والثاني : أنَّهُ الإيصاءُ المدلُول عليه بقوله :﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ أي : كُتِبَ هو أي : الإيصاءُ، وكذلك ذكرُ الضَّمير في قوله :﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ [البقرة: ١٨١] وأيضاً : أنَّه ذكر الفِعلْل، وفصل بيْن الفِعل والوصيَّة ؛ لأَنَّ الكلام، لمَّا طال، كان الفَاصِلُ بين المؤنَّث والفعْل، كالمعوَّض من تاءِ التَّأنيث، والعَرَبُ تَقُولُ : حَضَرَ القاضِيَ امرأَةٌ فيذكرون ؛ لأنَّ القَاضِي فصَل بيْن الفعل وبيْن المرأة.
والثَّالِثُ : أنه الجارُّ والمجرُور، وهذا يتَّجِه على رأي الأخفش، والكوفيين، و " عَلَيْكُم " في محلِّ رفع على هذا القول، وفي محلِّ نَصبٍ على القولَين الأَوَّلين.
قوله تعالى :" إذَا حَضَر " العامل في " إِذَا " كُتِبَ " على أَنَّها ظَرف مَحْض وليس متضمِّناً للشَّرط، كَأَنَّهُ قيل :" كُتِبَ عَلَيْكُمْ الوَصِيَّةُ وَقْتَ حُضُورِ المَوْتِ " ولا يجوز أنْ يكُون العامل فيه لفظ " الوَصيَّة " ؛ لأنَّها مصدرٌ، ومعمولُ المصدر لا يتقدَّم عليه لانحلاله لموصولٍ وصلةٍ، إلاَّ على مَذِهب منَ يَرَى التَّوسُّع في الظَّرف وعديله، وهو أبو الحسن ؛ فإنَّه لا يَمْنعُ ذلك، فيكُون التَّقْديِرُ :" كُتِبَ عَلَيْكمْ أنْ توصوا وقت حضور الموت ".
وقال ابنُ عطيَّة(٢) ويتَّجِه في إعراب هذه الآية الكريمة : أن يكون " كُتِبَ " هو العامِلَ في " إِذَا "، والمعنى :" تَوَجَّه علَيْكم إيجابُ اللَّهِ، ومقتضى كتابِهِ، إذا حَضَر " فعبّر عن توجُّه الإيجاب ب " كُتِبَ " لينتظم إلى هذا المعنى : أَنَّهُ مكتوبٌ في الأَزَلِ، و " الوَصِيَّة " مفعولٌ لم يسمَّ فاعلُه ب " كُتِبَ " وجواب الشَّرطين " إِنْ " و " إِذَا " مقدَّر يدلُّ عليه ما تَقَدَّم مِنْ قوله " كُتِبَ ".
قال أبو حيان(٣) وفي هذا تناقصٌ ؛ لأنَّهُ جعل العَامِل في " إِذَا " " كُتِبَ "، وذلك يستلزمُ أن يكُون إذا ظرفاً محضاً غيرَ متضمِّن للشَّرطِ، وهذا يناقضُ قوله :" وجواب " إذا و " إن " محذوف ؛ لأنَّ إذا الشَّرطية لا يعملُ فيها إلاّ جوابُها، أو فعلُها الشرطيُّ، و " كُتِبَ " : ليْسَ أحدهُمَا، فإن قيل : قومٌ يُجِيزُون تقدِيم جوابِ الشَّرط، فيكُونُ " كُتِبَ " هو الجوابَ، ولكنَّهُ تَقَدَّم، وهو عاملٌ في " إِذَا "، فيكون ابنُ عطيَّة يقُول بهذا القَوْل.
فالجواب : أَنَّ ذلك لا يجوزُ ؛ لأنَّه صرَّح بأَنَّ جوابها محذوفٌ مدلولٌ عليه ب " كُتِبَ "، ولم يجعل " كُتِبَ " هو الجوابَ، ويجوزُ أن يكُونَ العَامِلُ في " إِذَا " الإيصاءَ المفهوم مِنْ لفظ " الوَصِيَّة "، وهو القائمُ مقام الفاعِل في " كُتِب " ؛ كما تقدَّم.
قال ابن عطيَّة في هذا الوجه : ويكُونُ هذا الإيصاءُ المُقدَّر الذي يَدُلُّ عليه ذكرُ الوصيَّة بعد هو العَاملَ في " إِذَا "، وترتفع " الوَصِيَّةُ " بالابتداء، وفيه جوابُ الشَّرطيْن ؛ على نحو ما أنشَدَه سيبويه :[ البسيط ]
٩١٩ - مَنْ يَفْعَلِ الصَّالِحَاتِ اللَّهُ يَحْفَظُهُ. . . (٤)
ويكونُ رفْعُها بالابتداءِ، أي : فعليه الوصيَّة ؛ بتقدير الفَاءِ فقط ؛ كأنَّهُ قال :" فالوصِيَّةُ للوالدَيْنِ "، وناقشه أَبو حيَّان مِنْ وجوه :
أحدها : أَنَّهُ متناقض من حيثُ إنَّهُ إذا جعل " إِذَا " معمولةً للإيصاء المُقدر، تمحَّضت للظَّرْفية، فكيف يُقَدَّر لها جوابٌ ؛ كما تقدَّم تحريره.
والثاني : أنَّ هذا الإيصاءَ إما أن تقدِّر لفظه محذوفاً، أو تضمره، وعلى كلا التَّقديرين، فلا يعمل ؛ لأَنَّ المصدر شرطُ إعماله ألاَّ يُحذَف، ولا يضمر عند البصريِّين، وأيضاً : فهو قائمٌ مقام الفاعل ؛ فلا يحذف.
الثَّالث : قوله " جَوَابُ الشَّرْطيْنِ " والشيء الواحد لا يكُون جواباً لاثَنَين، بل جواب كلِّ واحدٍ مستقلٌّ بقدره.
الرابع : جعلهُ حذفَ الفاءِ جائزاً في القُرآن، وهذا نصُّ سيبويه(٥) على أَنَّهُ لا يجوزُ إلا ضرورةً، وأنشد :[ البسيط ]
٩٢٠ - مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَاوَالشَّرُّ بالشَّرِّ عِنْدَ اللَّهِ سِيّانِ(٦)
وإنشاده :" من يفعل الصالحات الله يحفظه " يجوز أَنْ يكون روايةً إلاَّ أنَّ سيبَويْه(٧) لم يُنْشِدْه كذا، بل كما تقدَّم، والمُبرِّد روى عنه : أنَّه لا يجيز حذف الفاء مطلقاً، لا في ضرورةٍ، ولا غيرها، ويرويه :" مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ، فالرَّحْمنُ يَشْكُرُهُ " وردَّ النَّاس عليه بأنَّ هذه ليست حجّةً على رواية سيبَويْهِ.
ويجوز أنَّ تكون " إِذَا " شرطيَّةً ؛ فيكون جوابُها وجوابُ " إِنْ " محذوفَيْن، وتحقيقُه أَنَّ جوابَ " إِنْ " مقدرٌ، تقديرُه :" كُتِبَ الوصيَّةُ على أحدِكُمْ إذا حضره الموتُ، إنْ ترك خَيْراً، فَلْيُوصِ "، فقوله :" فَلْيُوصِ " جواب ل " إِنْ " ؛ حُذِفَ لدلالة الكلام عليه، ويكون هذا الجوابُ المقدَّر دالاًّ على جواب " إِذَا " فيكون المحذُوف دالاًّ على محذوف مثله.
وهذا أَوْلَى مِنْ قَوْل من يَقُولُ : إنَّ الشَّرط الثَّاني جواب الأَوَّل، وحُذِفَ جواب الثَّاني، وأولى أيضاً مِنْ تقدير مَنْ يقدِّره في معنى " كُتِبَ " ماضي المعنى، إلاَّ أن يؤوِّله بمعنَى :" يتوجَّه علَيْكُمْ الكَتْبُ، إن تَرَكَ خَيْراً ".
قوله " الوَصِيّة " فيه ثلاثةُ أوجُهٍ :
أحدها : أن يكُونَ مبتدأً، وخبره " لِلْوَالِدَيْنِ ".
والثاني : أنَّهُ مفعول " كُتِبَ "، وقد تقدَّم.
والثالث : أنَّهُ مبتدأٌ، خبره محذوف، أي :" فعلَيْهِ الوصيَّةُ "، وهذا عند مَنْ يجيزُ حذف فاء الجَوابِ، وهو الأخفشُ ؛ وهو محجوجٌ بنقل سيبَوَيْهِ(٨).

فصل في المراد من حضور الموت.


قوله ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ. .﴾ ليْس المرادُ منْه معاينةَ الموْتِ ؛ لأَنَّ ذلك الوقْت يكُون عاجزاً عن الإيصاء، ثم ذكر في ذلك وجهَين :
أحدهما : وهو المَشهور أنَّ المرادَ حُضُور أمارةِ المَوت ؛ كالمَرَض المَخُوف ؛ كما يقال فيمن يخافُ علَيه المَوْت حَضَرهُ المَوْتُ ويقالُ لِمَنْ قارب البَلَد :" وَصَلَ " ؛ قال عنترة :[ الوافر ]
٩٢١ - وَإِنَّ المَوْتَ طَوْعُ يَدِي إِذَا ماوَصَلْتُ بَنَانَها بِالْهِنْدُوَانِي(٩)
وقال جَرِيرُ، يهْجُو الفَرَزدَق [ الوافر ]
٩٢٢ - أَنَا الْمَوْتُ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنْهُفَلَيْسَ لِهَارِبٍ مِنِّي نَجَاءٌ(١٠)
والثاني : قال الأصمُّ(١١) : إِنَّ المُرَادَ : فَرَضْنَا عَليْكُم الوصِيَّة في حَالِ الصِّحَّة بأن تقُولُوا :" إِذا حَضَرَنا المَوْتُ، فافْعَلُوا كذا ".

فصل في المراد بالخير في الآية


المرادُ بالخَير هنا المالُ ؛ كقوله :﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ [البقرة: ٢٧٢] ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤] قال أبو العبَّاس المُقرىءُ : وقد وَرَدَ لفظ " الخَيْر " في القرآن بإزاء ثمانية معان :
الأَوَّل : الخَيْرُ : المالُ ؛ كهذه الآية.
الثاني : الإيمانُ، قال تعالى :﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣] أي : إيماناً، وقوله ﴿إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً﴾ [الأنفال: ٧٠]، يعني : إيماناً.
الثالث : الخير الفضل ؛ ومنه قوله :" خَيْرُ الرَّازِقِينَ " " خَيْرُ الرَّاحِمِينَ " " خَيْر الحَاكِمِينَ ".
الرابع : الخير : العافية ؛ قال تعالى :﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ [يونس: ١٠٧]، أي : بعافية.
الخامس : الثَّواب قال تعالى :﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦]، أي : ثواب وأجر.
السادس : الخير : الطَّعام ؛ قال :﴿إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].
السابع : الخير : الظَّفر والغنيمة ؛ قال تعالى :﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾ [الأحزاب: ٢٥].
الثامن : الخير : الخيل ؛ قال تعالى :﴿أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ [ص: ٣٢]، يعني : الخيل.
ثم اختلفوا هنا على قولين :
فقال الزهريُّ(١٢) : لا فرق بين القليل، والكثير، فالوصيَّة واجبة في الكلِّ، لأن المال القليل خير ؛ لقوله تعالى :﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]
﴿إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
[القصص: ٢٤] والخير : ما ينتفع به، والمال القليل كذلك، وأيضاً : قوله تعالى في المواريث :
﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾
[النساء: ٧] فتكون الوصية كذلك.
الثاني : أن الخير هو المال الكثير ؛ لأن من ترك درهماً لا يقال ترك خيراً، ولا يقال : فلانٌ ذو مالٍ، إلاَّ أن يكون ماله مجاوزاً حدَّ الحاجة، ولو كان الوصيَّة واجبةً في كلِّ ما يترك، سواء كان قليلاً أو كثيراً، لما كان التقييد بقوله :﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ كلاماً مفيداً ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ لا بُدَّ وأن يترك شيئاً، وأمَّا من يموت عرياناً، ولا يبقى منه كسرة خبزٍ فذلك في غاية النُّدرة، وإذا ثبت أن المراد بالخير هنا المال الكثير، فهل هو مقدَّر، أم لا ؟ فيه قولان :
الأول : أنه مقدَّر، واختلفوا في مقداره ؛ فروي عن عليٍّ - رضي الله عنه - : أنه دخل على مولى لهم في الموت، وله سبعمائة درهم، فقال أَوَلاَ أوصي ؟ فقال : لا ؛ إنَّما قال الله :﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ والخير : هو المال الكثير، وليس لك مالٌ.
وعن عائشة : أنَّ رجلاً قال لها : إنِّي أريد أن أوصي، قالت : كم مالك ؟ قال : ثلاثة آلافٍ، قالت : كم عيالك ؟ قال أربعٌ، قالت : قال الله تعالى :﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ وإن هذا يسير، فاتركه لعائلتك، فهو أفضل(١٣).
وعن ابن عبَّاس :" إذا ترك سبعمائة درهم، فلا يوصي، فإن بلغ ثمانمائة درهمٍ، أوصى(١٤) " وعن قتادة : ألف ردهمٍ(١٥)، وعن النَّخعيِّ : من ألفٍ وخمسمائة درهم(١٦).
وقال قوم : إنه غير مقدَّر بمقدار معيَّن بل يختلف باختلاف حال الرجال(١٧).

فصل في تحرير معنى " الوصيَّة ".


قال القُرْطُبيُّ(١٨) : و " ا
١ - ينظر: تفسير القرطبي ٢/١٧٣..
٢ - ينظر: المحرر الوجيز ١/٢٤٧..
٣ - ينظر: البحر المحيط ٢/ ٢٣..
٤ - تقدم برقم ١٤٩..
٥ -ينظر: الكتاب لسيبويه ١/ ٤٣٥..
٦ - تقدم قريبا..
٧ - تقدم تقريبا..
٨ - ينظر: الكتاب لسيبويه ١/ ٤٣٥..
٩ - ينظر: القرطبي ٢/١٧٣..
١٠ - ينظر: ديوانه ص ١٢ ويروى صدره:
أنا الموت الذي آتي عليكم..

١١ ينظر: التفسير الرازي ٥/٥١..
١٢ -ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/٥١..
١٣ - ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣١٩)، وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر البيهقي عن عائشة..
١٤ - أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن ابن عباس كما في "الدر المنثور" (١/٣١٩)..
١٥ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/ ٥١..
١٦ - أخرجه الطبري في "تفسيره: (٣/٣٩٥) عن إبراهيم النخعي..
١٧ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/٥٢.
١٨ - ينظر: تفسير القرطبي ٢/١٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى