لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
مَنْ تَرَكَ مالاً فالوصية له من مالِه مُسْتَحبةٌ، ومَنْ لم يترك شيئاً فأنَّى بالوصية ! ! في حالة الأغنياء يوصون في آخر أعمارهم بالثلث، أمّا الأولياء فيخرجون في حياتهم عن الكُلِّ، فلا تبقى منهم إلا همةٌ انفصلت عنهم ولم تتصل بشيءٍ ؛ لأن الحق لا سبيل للهمة إليه، والهمة لا تَعَلُّقَ لها بمخلوق، فبقيت وحيدة منفصلة غير متصلة، وأنشدوا :
هذه وصيتهم : وقال بعضهم :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا بل كما قال قائلهم :
وأتى الرسول فأخبر أنهم رحلوا قريبا ***
رجعوا إلى أوطانهم فجرى له دمعي صبيبا ***
| أحبكُم ما دمتُ حياً فإنْ أمُتْ | يُحبكم عظمي في التراب رميم |
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا بل كما قال قائلهم :
وأتى الرسول فأخبر أنهم رحلوا قريبا ***
رجعوا إلى أوطانهم فجرى له دمعي صبيبا ***