الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( كُتِبَ عَلَيْكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ ) [ ١٧٩ ] إلى قوله :( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )[ ١٨١ ].
معناه : فرض/عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً –أي : مالاً-/للوالدين والأقربين، كان(١) الله عز وجل قد(٢) فرض علينا أن نوصي(٣) عند الموت للوالدين والأقربين، ثم نسخ ذلك بآيات الميراث في النساء(٤).
وقيل : هي محكمة واجبة لمن لا يرث من الوالدين والأقربين(٥). وهو(٦) اختيار الطبري(٧).
وروي عن الضحاك أنه قال : " من مات ولم [ يوص نذي ](٨) قرابته فقد ختم عمله بمعصية " (٩).
وقال الحسن : " إذا أوصى الرجل لغير ذي قرابته(١٠) بثلثه فلهم ثلث الثلث وباقي الثلث لقرابته " (١١). وقاله طاوس(١٢).
وكونها منسوخة قول ابن عباس وقتادة(١٣).
وعن قتادة والحسن أنه " إنما نسخ منها الوالدان(١٤)، وبقي الأقربون الذين لا يرثون بالوصية لهم فرض " (١٥).
وقال ابن زيد : " نسخ الله ذلك كله، وفرض الفرائض " (١٦). وهو قول ابن عمر وعكرمة ومجاهد والسدي(١٧).
واختلفوا في نسخها فقال أكثرهم : " نسختها آيات(١٨) النساء في المواريث(١٩).
وقال بعضهم : " نسخها قول النبي [ عليه السلام ](٢٠) : " لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " (٢١).
وجواب الشرط عند الأخفش فاء محذوفة، والتقدير : " فالوصية ". فعلى هذا يبتدأ بها لأنها مرفوعة بالابتداء(٢٢). ويجوز أن تجعل ( الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالاَقْرَبِينَ ) جواب الشرط، وتقدر به التقديم لأن الشرط إذا كان فعلاً ماضياً جاز تقدم الجواب عليه، فيكون التقدير : " الوصية لِلوالدين والأقربين إن ترك خيراً، فيحسن رفع الوصية/أيضاً(٢٣) بالابتداء، ويحسن رفعها على ما لم يسم فاعله(٢٤).
وكلهم(٢٥) على أن ( خَيْراً ) في الآية : المال(٢٦).
قال قتادة : " الخير : ألف دينار فما فوقه " (٢٧).
وروى(٢٨) هشام بن(٢٩) عروة عن عروة، أن علي بن(٣٠) أبي طالب عز وجل على ابن عم له يعوده فقال : إني(٣١) أريد أن أوصي، فقال : لا توص(٣٢)، فإنك لم تترك خيراً فتوصي. قال(٣٣) : فكان ما ترك من السبعمائة إلى التسعمائة(٣٤) " (٣٥).
وقالت عائشة رضي الله عنها لرجل معه أربع مائة دينار وله ولد كثير : " لا توص " (٣٦).
وقال النخعي : " هو ما بين الخمسمائة درهم إلى(٣٧) الألف " (٣٨).
وقال الزهري : " الوصية حق مما قل(٣٩) أو كثُر " (٤٠). وهو اختيار الطبري(٤١).
ويروى عن علي(٤٢) أنه قال : " أربعة آلاف(٤٣) درهم فما دونها نفقة ".
ومعنى ( بِالمَعْرُوفِ ) : أي لا يضار الورثة مما يوصي فيما يوصي، فيوصي بأكثر من(٤٤) الثلث.
وقوله :( حَقّاً عَلَى المُتَّقِينَ ) [ ١٧٩ ] : أي : على من اتقى الله فاتبع ما أمره.
معناه : فرض/عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً –أي : مالاً-/للوالدين والأقربين، كان(١) الله عز وجل قد(٢) فرض علينا أن نوصي(٣) عند الموت للوالدين والأقربين، ثم نسخ ذلك بآيات الميراث في النساء(٤).
وقيل : هي محكمة واجبة لمن لا يرث من الوالدين والأقربين(٥). وهو(٦) اختيار الطبري(٧).
وروي عن الضحاك أنه قال : " من مات ولم [ يوص نذي ](٨) قرابته فقد ختم عمله بمعصية " (٩).
وقال الحسن : " إذا أوصى الرجل لغير ذي قرابته(١٠) بثلثه فلهم ثلث الثلث وباقي الثلث لقرابته " (١١). وقاله طاوس(١٢).
وكونها منسوخة قول ابن عباس وقتادة(١٣).
وعن قتادة والحسن أنه " إنما نسخ منها الوالدان(١٤)، وبقي الأقربون الذين لا يرثون بالوصية لهم فرض " (١٥).
وقال ابن زيد : " نسخ الله ذلك كله، وفرض الفرائض " (١٦). وهو قول ابن عمر وعكرمة ومجاهد والسدي(١٧).
واختلفوا في نسخها فقال أكثرهم : " نسختها آيات(١٨) النساء في المواريث(١٩).
وقال بعضهم : " نسخها قول النبي [ عليه السلام ](٢٠) : " لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " (٢١).
وجواب الشرط عند الأخفش فاء محذوفة، والتقدير : " فالوصية ". فعلى هذا يبتدأ بها لأنها مرفوعة بالابتداء(٢٢). ويجوز أن تجعل ( الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالاَقْرَبِينَ ) جواب الشرط، وتقدر به التقديم لأن الشرط إذا كان فعلاً ماضياً جاز تقدم الجواب عليه، فيكون التقدير : " الوصية لِلوالدين والأقربين إن ترك خيراً، فيحسن رفع الوصية/أيضاً(٢٣) بالابتداء، ويحسن رفعها على ما لم يسم فاعله(٢٤).
وكلهم(٢٥) على أن ( خَيْراً ) في الآية : المال(٢٦).
قال قتادة : " الخير : ألف دينار فما فوقه " (٢٧).
وروى(٢٨) هشام بن(٢٩) عروة عن عروة، أن علي بن(٣٠) أبي طالب عز وجل على ابن عم له يعوده فقال : إني(٣١) أريد أن أوصي، فقال : لا توص(٣٢)، فإنك لم تترك خيراً فتوصي. قال(٣٣) : فكان ما ترك من السبعمائة إلى التسعمائة(٣٤) " (٣٥).
وقالت عائشة رضي الله عنها لرجل معه أربع مائة دينار وله ولد كثير : " لا توص " (٣٦).
وقال النخعي : " هو ما بين الخمسمائة درهم إلى(٣٧) الألف " (٣٨).
وقال الزهري : " الوصية حق مما قل(٣٩) أو كثُر " (٤٠). وهو اختيار الطبري(٤١).
ويروى عن علي(٤٢) أنه قال : " أربعة آلاف(٤٣) درهم فما دونها نفقة ".
ومعنى ( بِالمَعْرُوفِ ) : أي لا يضار الورثة مما يوصي فيما يوصي، فيوصي بأكثر من(٤٤) الثلث.
وقوله :( حَقّاً عَلَى المُتَّقِينَ ) [ ١٧٩ ] : أي : على من اتقى الله فاتبع ما أمره.
١ - في ح: فكان..
٢ - سقط من ع٢، ع٣..
٣ - في ق: يورث. وهو تحريف..
٤ - انظر: معناه في الإيضاح لناسخ القرآن ١١٩، ونواسخ القرآن ٦٠..
٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٢١..
٦ - سقط حرف الواو من ع٣..
٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٥..
٨ - في ق: يوصي الذي. وهو خطأ..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٥، والإيضاح لناسخ القرآن ١٢١..
١٠ - سقط قوله: فقد ختم.. قرابته" من ع٣..
١١ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٨..
١٢ - انظر: المصدر السابق..
١٣ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٢١ أو تفسير القرطبي ٢/٢٦٢..
١٤ - في ع٢: الوالدين..
١٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٢١، ونواسخ القرآن ٦١، وأحكام ابن العربي ١/٧١، وهذا الذي ذهب إليه قتادة والحسن "هو مذهب الشافعي وأكثر المالكيين وجماعة من أهل العلم".
انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٦٣..
١٦ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآ، ١٢١ أو تفسير القرطبي ٢/٢٦٣..
١٧ - انظر: المصدر السابق..
١٨ - في ع٢: آية. وهذه الآيات هي قوله تعالى: (يُوتِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ) إلى قوله سبحانه: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) [النساء: ١١-١٢]..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/١١٠، وتفسير الغريب ٧٢، والإيضاح لناسخ القرآن ١١٩-١٢١، ونواسخ القرآن ٥٩-٦٠..
٢٠ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢١ - انظر: سنن أبي داود ٣/١١٤، وسنن ابن ماجه ٢/٩٠٥، وسنن الترمذي ٤/٤٣٣، وسنن النسائي ٦/٢٤٧..
٢٢ - انظر: معانيه ١/١٥٨، وإعراب القرآن ١/٢٣٣، والبيان ١/١٤١، والإملاء ١/٧٩..
٢٣ - سقط من ع٢، ع٣..
٢٤ - انظر: إعراب القرآن ١/٢٣٣، مشكل الإعراب ١/١١٩..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٣، وأحكام ابن العربي ١/٧١، والدر المنثور ١/٤٢٢..
٢٦ - في ع٣: مالاً..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٣، وأحكام ابن العربي ١/٧١، والدر المنثور ١/٤٢٢..
٢٨ - سقط حرف الواو من ع٣..
٢٩ - في ع١، ع٢: ابن. وهو خطأ..
٣٠ - في ق: ابن. وهو خطأ..
٣١ - في ع٢: أتى. وهو تصحيف..
٣٢ - في ع٣: توصي. وهو خطأ..
٣٣ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: فقال..
٣٤ - في ع٣: تسعمائة..
٣٥ - انظر: تفسير الثوري ٥٥-٥٦، وجامع البيان ٣/٣٩٤، وتفسير ابن كثير ١/٢١٢..
٣٦ - انظر: نحوه في جامع البيان ٣/٣٩٥..
٣٧ - في ق: غلا. وهو تحريف..
٣٨ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٥، والمحرر الوجيز ٢/٦٨..
٣٩ - في ق: قال. وهو تحريف..
٤٠ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٦..
٤١ - انظر: المصدر السابق..
٤٢ - في ع٣: علي رضي الله عنه..
٤٣ - في ع٣: ألف. وفي ع٢، ق: الألف. وكلاهما خطأ..
٤٤ - سقط من ع٣..
٢ - سقط من ع٢، ع٣..
٣ - في ق: يورث. وهو تحريف..
٤ - انظر: معناه في الإيضاح لناسخ القرآن ١١٩، ونواسخ القرآن ٦٠..
٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٢١..
٦ - سقط حرف الواو من ع٣..
٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٥..
٨ - في ق: يوصي الذي. وهو خطأ..
٩ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٥، والإيضاح لناسخ القرآن ١٢١..
١٠ - سقط قوله: فقد ختم.. قرابته" من ع٣..
١١ - انظر: جامع البيان ٣/٣٨٨..
١٢ - انظر: المصدر السابق..
١٣ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٢١ أو تفسير القرطبي ٢/٢٦٢..
١٤ - في ع٢: الوالدين..
١٥ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ١٢١، ونواسخ القرآن ٦١، وأحكام ابن العربي ١/٧١، وهذا الذي ذهب إليه قتادة والحسن "هو مذهب الشافعي وأكثر المالكيين وجماعة من أهل العلم".
انظر: تفسير القرطبي ٢/٢٦٣..
١٦ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآ، ١٢١ أو تفسير القرطبي ٢/٢٦٣..
١٧ - انظر: المصدر السابق..
١٨ - في ع٢: آية. وهذه الآيات هي قوله تعالى: (يُوتِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ) إلى قوله سبحانه: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) [النساء: ١١-١٢]..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/١١٠، وتفسير الغريب ٧٢، والإيضاح لناسخ القرآن ١١٩-١٢١، ونواسخ القرآن ٥٩-٦٠..
٢٠ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢١ - انظر: سنن أبي داود ٣/١١٤، وسنن ابن ماجه ٢/٩٠٥، وسنن الترمذي ٤/٤٣٣، وسنن النسائي ٦/٢٤٧..
٢٢ - انظر: معانيه ١/١٥٨، وإعراب القرآن ١/٢٣٣، والبيان ١/١٤١، والإملاء ١/٧٩..
٢٣ - سقط من ع٢، ع٣..
٢٤ - انظر: إعراب القرآن ١/٢٣٣، مشكل الإعراب ١/١١٩..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٣، وأحكام ابن العربي ١/٧١، والدر المنثور ١/٤٢٢..
٢٦ - في ع٣: مالاً..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٣، وأحكام ابن العربي ١/٧١، والدر المنثور ١/٤٢٢..
٢٨ - سقط حرف الواو من ع٣..
٢٩ - في ع١، ع٢: ابن. وهو خطأ..
٣٠ - في ق: ابن. وهو خطأ..
٣١ - في ع٢: أتى. وهو تصحيف..
٣٢ - في ع٣: توصي. وهو خطأ..
٣٣ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: فقال..
٣٤ - في ع٣: تسعمائة..
٣٥ - انظر: تفسير الثوري ٥٥-٥٦، وجامع البيان ٣/٣٩٤، وتفسير ابن كثير ١/٢١٢..
٣٦ - انظر: نحوه في جامع البيان ٣/٣٩٥..
٣٧ - في ق: غلا. وهو تحريف..
٣٨ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٥، والمحرر الوجيز ٢/٦٨..
٣٩ - في ق: قال. وهو تحريف..
٤٠ - انظر: جامع البيان ٣/٣٩٦..
٤١ - انظر: المصدر السابق..
٤٢ - في ع٣: علي رضي الله عنه..
٤٣ - في ع٣: ألف. وفي ع٢، ق: الألف. وكلاهما خطأ..
٤٤ - سقط من ع٣..