تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فمن خاف من موص جنفا أو إثما ) الخوف ها هنا بمعنى العلم.
وهو مثل قوله -تعالى- :( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ) (١) وقوله :( وإن خفتم شقاق بينهما ) (٢). أي : علمتم، وإنما عبر بالخوف عن العلم ؛ لأن الخوف ظرف إلى العلم، فإنه إنما يخاف الوقوع في الشيء ؛ للعلم به.
وقوله تعالى :( من موص ) قرىء بالتخفيف والتشديد(٣)، يقال : أَوْصَى وَوَصَّى بمعنى واحد.
وأما الجنف : الميل، والإثم : الظلم، وأنشد سيبويه :
وقال السدى : الجنف : الخطأ، والإثم : العمد.
ومعنى الآية على قول ابن عباس ومجاهد : أن الرجل إذا حضر وصية الموصي فرآه يميل، إما بتقصير، أو بإسراف، أو وضع الوصية في غير موضعها ؛ فأرشده، ورده إلى الحق فهو مباح له، وهذا معنى قوله تعالى :( فأصلح بينهم فلا إثم عليه ).
وقيل : هذا في الوصية للأقربين حين كانت واجبة، فإذا رآه يوصي لغير الأقربين، يرده إلى الوصية للأقربين.
وقيل : أراد به الإمام يصلح بين الموصي لهم والورثة، فيردهم إلى الحق. ( فلا إثم عليه ) أي : فلا حرج عليه ( إن الله غفور رحيم ).
وهو مثل قوله -تعالى- :( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ) (١) وقوله :( وإن خفتم شقاق بينهما ) (٢). أي : علمتم، وإنما عبر بالخوف عن العلم ؛ لأن الخوف ظرف إلى العلم، فإنه إنما يخاف الوقوع في الشيء ؛ للعلم به.
وقوله تعالى :( من موص ) قرىء بالتخفيف والتشديد(٣)، يقال : أَوْصَى وَوَصَّى بمعنى واحد.
وأما الجنف : الميل، والإثم : الظلم، وأنشد سيبويه :
| تجانف عن جو اليمامة ناقتي | وما كان قصدي أهلها لسوائكا |
ومعنى الآية على قول ابن عباس ومجاهد : أن الرجل إذا حضر وصية الموصي فرآه يميل، إما بتقصير، أو بإسراف، أو وضع الوصية في غير موضعها ؛ فأرشده، ورده إلى الحق فهو مباح له، وهذا معنى قوله تعالى :( فأصلح بينهم فلا إثم عليه ).
وقيل : هذا في الوصية للأقربين حين كانت واجبة، فإذا رآه يوصي لغير الأقربين، يرده إلى الوصية للأقربين.
وقيل : أراد به الإمام يصلح بين الموصي لهم والورثة، فيردهم إلى الحق. ( فلا إثم عليه ) أي : فلا حرج عليه ( إن الله غفور رحيم ).
١ - البقرة: ٢٢٩..
٢ - النساء: ١٤٩..
٣ - قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، بفتح الواو وتشديد الصاد، وقرأ الباقون بالتخفيف، مع إسكان الواو.
انظر النشر (٢/٢٢٦)، وتفسير البغوي (١/١٤٨)..
٢ - النساء: ١٤٩..
٣ - قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، بفتح الواو وتشديد الصاد، وقرأ الباقون بالتخفيف، مع إسكان الواو.
انظر النشر (٢/٢٢٦)، وتفسير البغوي (١/١٤٨)..