مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَمَنْ خَافَ﴾ علم وهذا شائع في كلامهم يقولون أخاف أن ترسل السماء ويريدون الظن الغالب الجاري مجرى العلم ﴿مِن مُّوصٍ﴾ «موصّ » : كوفي غير حفص. ﴿جَنَفًا﴾ ميلاً عن الحق بالخطإ في الوصية ﴿أَوْ إِثْماً﴾ تعمداً للحيف ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الموصى لهم وهم الوالدان والأقربون بإجرائهم على طريق الشرع ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ حينئذ، لأن تبديله تبديل باطل إلى حق، ذكر من يبدل بالباطل، ثم من يبدل بالحق، ليعلم أن كل تبديل لا يؤثم.
وقيل : هذا في حال حياة الموصي، أي : فمن حضر وصيته فرآه على خلاف الشرع فنهاه عن ذلك وحمله على الصلاح فلا إثم على هذا الموصي بما قال أولاً ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى