إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ﴾ أي توقعَ وعلِم من قولهم أخاف أن يُرسِلَ السماءَ وقرئ من مُوَصّ ﴿جَنَفًا﴾ أي ميلاً بالخطأ في الوصية ﴿أَوْ إِثْماً﴾ أي تعمداً للجنف ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ أي بين الموصى لهم بإجرائهم على منهاج الشريعةِ الشريفةِ ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ أي في هذا التبديل لأنه تبديلُ باطلٍ إلى حق بخلاف الأول ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وعدٌ للمُصْلِح، وذكرُ المغفرة لمطابقة ذكرِ الإثم وكونِ الفعل من جنس ما يُؤثِم.