تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ياأيها الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ. . .﴾.
كرر النداء لبعد النداء المتقدم وكثرة ما بين النداءيْن من الفصل فكرره تطرئة.
ابن عطية : الصيام مجمل لأنه لم يعين مقداره ولا زمنه(١).
قال ابن العربي : بل هو معين في الآية لقوله ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ﴾(٢).
( قال ابن عرفة : إنما هو تشبيه حكم بحكم، والحكم لا يتبدل ولا يتفاوت، فهو تشبيه وجوب بوجوب )(٣).
ابن عرفة : وهذا التشبيه وإن رجع إلى الأحكام فهو تسلية لنا، لأن الإعلام بفرضيته على من مضى يوجب خفته عل النفوس وقبولها إياه، وإن رجع إلى الثواب فهو تنظير نعمة بنعمة، أي : أنعم عليكم بالصوم المحصل للثواب الأخروي، كما أنعم على من قبلكم من أن ثوابكم أعظم. وحذف الفاعل للعلّم به وزيادة « مِنْ » تنبيه على عموم ذلك في كل أمة من الأمم السالفة إلى حين : تزول هذه الآية.
١ - المحرر الوجيز ٢/٧٢..
٢ - أحكام القرآن لابن العربي ١/٣٢..
٣ - أ: نقص موجود بالهامش بخط الناسخ – صدره بقوله: ( في نسخة أخرى... وجوب بوجوب)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى