بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي﴾ ؛ وذلك أنه لما نزلت هذه الآية :﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين﴾ [غافر: ٦٠]، قال أصحاب رسول الله ﷺ : يا رسول الله في أي وقت ندعو الله حتى يستجاب دعاؤنا ؟ فنزلت هذه الآية :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ﴾، يعني أجيبكم في أي وقت تدعونني. وقال بعضهم : سأله بعض أصحابه فقالوا : يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت هذه الآية :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ﴾. وقال مقاتل : إن عمر واقع امرأته بعدما صلى العشاء، فندم على ذلك وبكى إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك ورجع من عنده مغتماً، وكان ذلك قبل الرخصة، فنزلت هذه الآية :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ﴾.
قرأ أبو عمرو ونافع وعاصم في إحدى الروايتين :«دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي » بالياء والباقون كلهم بحذف الياء. وأصله بالياء إلا أن الكسر يقوم مقام الياء. ويقال فإني قريب في الإجابة، أجيب دعوة الداعي إذا دعاني، ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي﴾ بالطاعة، ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾ وليصدقوا بوعدي. قال ابن عباس في رواية الكلبي :﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي﴾ الاستجابة أن تقولوا بعد صلاتكم : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾ والإيمان أن تقول : آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، وأن وعدك حق وأن لقاءك حق، وأشهد أنك أحد فرد صمد، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفواً أحد، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك باعث من في القبور.
وروي عن ابن عباس أنه قال : ما تَرَكْتُ هذه الكلمات دبر كل صلاة منذ نزلت هذه الآية. وروي عن الكلبي أنه قال : ما تركتها منذ أربعين سنة. ويقال : معناه أجيبوا لي بالطاعة إذا دعاكم رسول الله ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾، أي ليصدقوا بتوحيدي. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾، أي يهتدون من الضلالة.
قرأ أبو عمرو ونافع وعاصم في إحدى الروايتين :«دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي » بالياء والباقون كلهم بحذف الياء. وأصله بالياء إلا أن الكسر يقوم مقام الياء. ويقال فإني قريب في الإجابة، أجيب دعوة الداعي إذا دعاني، ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي﴾ بالطاعة، ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾ وليصدقوا بوعدي. قال ابن عباس في رواية الكلبي :﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي﴾ الاستجابة أن تقولوا بعد صلاتكم : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾ والإيمان أن تقول : آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، وأن وعدك حق وأن لقاءك حق، وأشهد أنك أحد فرد صمد، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفواً أحد، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك باعث من في القبور.
وروي عن ابن عباس أنه قال : ما تَرَكْتُ هذه الكلمات دبر كل صلاة منذ نزلت هذه الآية. وروي عن الكلبي أنه قال : ما تركتها منذ أربعين سنة. ويقال : معناه أجيبوا لي بالطاعة إذا دعاكم رسول الله ﴿وَلْيُؤْمِنُواْ بِي﴾، أي ليصدقوا بتوحيدي. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾، أي يهتدون من الضلالة.