تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿الرفث﴾ من فاحش القول،
( عن اللغا ورفث التكلم *** )
عبر به عن الجماع اتفاقاً، لأن ذكره في غير موضعه فحش. ﴿هن لباس لكم﴾ بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته إلى صاحبه، أو لاستتار أحدهما بالآخر، أو سكن ﴿الليل لباسا﴾ [النبأ: ١٠] سكناً. ﴿تختانون أنفسكم﴾ بالجماع والأكل والشرب، أُبيحا قبل النوم وحرّما بعده. فطلب عمر زوجته فقالت : قد نمت فظنها تعتل فواقعها، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل فقالت زوجته نسخن لك شيئاً فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع، فلما أصبح لاقى جهداً وأخبر الرسول ﷺ بما جرى لهما فنزلت. . . . ﴿فتاب عليكم﴾ لما كان في مخالفتكم. ﴿وعفا﴾ عن ذنوبكم، أو عن تحريم ذلك بعد النوم. ﴿باشروهن﴾ جامعوهن. ﴿ما كتب الله لكم﴾ الولد، أو ليلة القدر، أو ما رخص فيه. ﴿الخيط الأبيض﴾ قال علي - رضي الله تعالى عنه - :' الخيط الأبيض الشمس '. قال حذيفة ' كان رسول الله ﷺ يتسحر وأنا أرى مواقع النبل. فقيل لحذيفة بعد الصبح فقال : هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس ' والإجماع على خلاف هذا، أو الأبيض الفجر الثاني والأسود سواد الليل قبل الفجر الثاني، كان عدي يراعي خيطاً أبيض وخيطاً أسود جعلهما تحت وسادته فأخبر الرسول ﷺ بذلك فقال :' إنك لعريض الوساد، إنما هو بياض النهار وسواد الليل، أو كان بعضهم يربط في رجليه خيطاً أبيض وخيطاً أسود ولا يزال يأكل حتى يتبينا له فأنزل الله عز وجل ﴿من الفجر﴾، فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار ' ﴿الفجر﴾ لانبعاث ضوئه : من فجر الماء يفجر فجراً : انبعث وجرى ﴿تباشروهن﴾ بالقبل واللمس، أو بالجماع عند الأكثرين.
( عن اللغا ورفث التكلم *** )
عبر به عن الجماع اتفاقاً، لأن ذكره في غير موضعه فحش. ﴿هن لباس لكم﴾ بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته إلى صاحبه، أو لاستتار أحدهما بالآخر، أو سكن ﴿الليل لباسا﴾ [النبأ: ١٠] سكناً. ﴿تختانون أنفسكم﴾ بالجماع والأكل والشرب، أُبيحا قبل النوم وحرّما بعده. فطلب عمر زوجته فقالت : قد نمت فظنها تعتل فواقعها، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل فقالت زوجته نسخن لك شيئاً فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع، فلما أصبح لاقى جهداً وأخبر الرسول ﷺ بما جرى لهما فنزلت. . . . ﴿فتاب عليكم﴾ لما كان في مخالفتكم. ﴿وعفا﴾ عن ذنوبكم، أو عن تحريم ذلك بعد النوم. ﴿باشروهن﴾ جامعوهن. ﴿ما كتب الله لكم﴾ الولد، أو ليلة القدر، أو ما رخص فيه. ﴿الخيط الأبيض﴾ قال علي - رضي الله تعالى عنه - :' الخيط الأبيض الشمس '. قال حذيفة ' كان رسول الله ﷺ يتسحر وأنا أرى مواقع النبل. فقيل لحذيفة بعد الصبح فقال : هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس ' والإجماع على خلاف هذا، أو الأبيض الفجر الثاني والأسود سواد الليل قبل الفجر الثاني، كان عدي يراعي خيطاً أبيض وخيطاً أسود جعلهما تحت وسادته فأخبر الرسول ﷺ بذلك فقال :' إنك لعريض الوساد، إنما هو بياض النهار وسواد الليل، أو كان بعضهم يربط في رجليه خيطاً أبيض وخيطاً أسود ولا يزال يأكل حتى يتبينا له فأنزل الله عز وجل ﴿من الفجر﴾، فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار ' ﴿الفجر﴾ لانبعاث ضوئه : من فجر الماء يفجر فجراً : انبعث وجرى ﴿تباشروهن﴾ بالقبل واللمس، أو بالجماع عند الأكثرين.